spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ليساسفة على موعد مع الإثارة في الحدث الرمضاني السنوي لجمعية الأسود الرياضية

تستعد منطقة ليساسفة لاحتضان نسخة جديدة من الحدث الرمضاني...

عين الشق: تقارير سوداء تلاحق منتخبين بتهمة “السطو” على سكن الصفيح

الدار البيضاء | ياسين حجي تُسابق أقسام الشؤون الداخلية بعمالات...

صدور كتاب «هذا الوقت سيمضي»… الإصدار السادس إلكترونيًا لحبيل رشيد في رمضان 2026.

في سياق ثقافي يتجدّد مع كل موسم رمضاني، ويكتسب...

عامل إقليم برشيد يترأس اجتماعًا بالكارة لتقديم مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

ايوب الهوري في إطار اللقاءات التواصلية التي تعقدها السلطة الإقليمية،...

حكم قضائي مخفف يثير استياء المغاربة في قضية التكتوكر سلمى

✍️ بقلم: حسن الخباز

في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والتعاطف عبر شباك المجتمع المغربي، صدر حكم قضائي مخفف على التكتوكر سلمى، التي تعرّضت لاعتداء سبب لها عاهة مستديمة وتكبدت خسائر معنوية ومادية جسيمة.

وقائع الحادث والاعتداء

وقعت الواقعة داخل المؤسسة التي تدرس بها الضحية والجانية، بعد أن اتهمت الأخيرة سلمى بالنظر إليها بنظرة تحمل طابعًا استفزازيًا. وسرعان ما تصاعدت الأمور ليتحول الأمر إلى اعتداء عنيف، حيث تم توثيق الحادث عبر مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل، ما أثار موجة من التعاطف مع سلمى وغضبًا شديدًا تجاه الجانية.

على الرغم من خطورة الاعتداء، والذي تسبب في إصابة دائمة على مستوى الوجه بالإضافة إلى الضرر النفسي العميق، صدر الحكم المخفف الذي حُدد فيه عقوبة الجانية بشهرين من السجن، في تناقض صارخ مع ما ينص عليه الفصل 401 الذي يفرض عقوبات أشد عند وقوع إصابة تسبب عاهة مستديمة.

الجدل وردود الفعل المجتمعية

لقد أثار الحكم استغرابًا وغضبًا واسع النطاق بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن العقوبة المخففة لا تعكس حجم الأضرار الواقعة على الضحية. وقد أدان العديد من المحامين والدعاة الإصلاح القضائي هذا القرار، مطالبين بإعادة النظر فيه لما يمثله من تجاهل للمعايير القانونية التي تكفل تحقيق العدالة للضحايا.

أشار منتقدو الحكم إلى أن تقدير مدة العجز بمدة شهرين يتعارض مع طبيعة الإصابة التي لا تظهر على هيئة جروح أو كدمات ظاهرة، بل تتضمن آثارًا دائمة لا يمكن التغاضي عنها. كما أن استمرار تهديدات الجانية للضحية من خلال حسابها على منصات التواصل، مما يزيد من تفاقم الوضع، يضيف بعدًا آخر يستدعي تدخل الجهات المختصة لضمان حماية الضحايا.

دعوات لإصلاح النظام القضائي

يتراءى للمراقبين أن مثل هذا الحكم لا يهدف إلى تحقيق الردع المطلوب، بل قد يُفسر على أنه تهاون في تطبيق القانون، مما يفتح الباب أمام الاستغلال المتعمد للأطر القضائية لخدمة مصالح شخصية ضيقة. ولهذا، تدعو الأصوات القانونية والمجتمعية إلى اعتماد خبرات طبية مضادة وإعادة تقييم الأضرار بشكل موضوعي، لضمان إصدار أحكام تتماشى مع جسامة الاعتداء وتدعم ثقة الشعب في نظام العدالة.

ختاماً

يبقى تساؤل كبير يراود المتابعين: متى سيتم تدارك هذا العطب في النظام القضائي الذي يُظهر تناقضًا صارخًا بين حجم الضرر ومدة العقوبة؟ وبينما تستمر الأصوات المطالبة بالعدالة للضحية سلمى، يبقى من الضروري أن تثبت الجهات القضائية والشعبية جدية تطبيق القانون بما يضمن حماية حقوق كل متضرر، ويضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي تُهدم قيم العدالة وتزيد من شعور الإهمال بحقوق الضعفاء.

spot_imgspot_imgspot_img