أكدت خطبة يوم عرفة للعام الهجري 1447 أن فريضة الحج عبادة خالصة لله تعالى، تقوم على التوحيد واتباع سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بعيدا عن أي شعارات سياسية أو نداءات حزبية، وذلك خلال الخطبة التي ألقاها الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي بمسجد نمرة في مشعر عرفات.
وأوضح الشيخ الحذيفي أن الحجاج قدموا من مختلف بقاع العالم لأداء مناسك الحج طلبا لرضوان الله وتعظيما للبيت العتيق والمشاعر المقدسة، مشددا على أن هذه الشعيرة الدينية تقوم على الخشوع والطاعة والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال في خطبته إن “لا فسوق ولا جدال في الحج، ولا شعارات سياسية ولا نداءات حزبية، بل خضوع لله واتباع لسنة نبيه”، في تأكيد على البعد الروحي والإيماني لهذه الفريضة التي تجمع ملايين المسلمين على قيم التوحيد والتجرد من الخلافات والصراعات.
كما تضمنت الخطبة مجموعة من التوجيهات الدينية، حيث دعا خطيب يوم عرفة الحجاج إلى تقوى الله والابتعاد عن المعاصي، معتبرا أن أعظم زاد للآخرة هو تحقيق التوحيد والإخلاص في العبادة والعمل الصالح.
وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا بمسجد نمرة اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما دعت السلطات السعودية الحجاج إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والبقاء في الأماكن المظللة خلال فترات الذروة، تفاديا للإجهاد الحراري.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة تجاوز 1.5 مليون حاج، مع اعتماد خطط تنظيمية ولوجستية لتأمين تنقل وإقامة أكثر من مليوني حاج خلال موسم الحج.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة للمبيت بها وأداء صلاتي المغرب والعشاء، استعدادا لاستكمال مناسك الحج في يوم النحر.
