spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

اضطرابات مضيق هرمز تهدد صناعة الرقائق الإلكترونية العالمية وتضغط على قطاع الذكاء الاصطناعي.

تشهد صناعة أشباه الموصلات العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل...

36 مليار دولار إيرادات “TSMC” في الربع الأول بزيادة 35%

أعلنت شركة TSMC "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" تحقيق زيادة...

ميلانيا ترامب ترد على الجدل المرتبط بإبستين وتنفي أي علاقة به

حسن الخباز خرجت ميلانيا ترامب عن صمتها، من داخل البيت...

الحكامة الطرقية: مقاربة قانونية ومؤسساتية لتحليل نموذج جهة فاس-مكناس.

بقلم: حبيل رشيد. مقدمة. لا شك أن الحكامة الطرقية أصبحت اليوم...

صمت “الفيتو”… تتويج لانتصار الدبلوماسية المغربية

✍️ تحليل: عبد الغني سوري– ديريكت بريس مغرب

في مشهد دبلوماسي بالغ الدقة داخل مجلس الأمن، لم يكن الفوز المغربي هذه المرة في عدد الأصوات أو حدة الخطابات، بل في صمت القوى الكبرى. القرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، الذي حظي بتأييد 11 عضواً وامتناع روسيا والصين، شكل لحظة فارقة تُترجم عمق النجاح الذي حققته الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

فامتناع موسكو وبكين عن استخدام “الفيتو” لم يكن موقفاً محايداً بقدر ما كان اعترافاً غير مباشر بوجاهة المقاربة المغربية. هذا الصمت المحسوب يعكس رغبة القوتين في الحفاظ على توازن مصالحهما دون مواجهة مباشرة مع واشنطن أو باريس، وفي الوقت ذاته دون معارضة للمسار الأممي الذي تقوده الرباط بثبات منذ طرح مبادرة الحكم الذاتي.

القرار الأممي الجديد كرّس من جديد واقعية ووجاهة المقترح المغربي باعتباره الحل الأكثر جدوى واستدامة، وأكد على ضرورة مواصلة العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويجنب الملف أي جمود أو تصعيد.

بهذا الإنجاز، تكون الدبلوماسية المغربية قد كسبت رهان التوازن داخل مجلس الأمن، إذ نجحت في تحييد القوى المعارضة دون الدخول في مواجهات علنية، وأثبتت أن الفعل الهادئ والاشتغال الذكي على المدى الطويل أكثر نجاعة من الصدام المباشر أو المواقف الانفعالية.

لقد برهنت الرباط مرة أخرى أن الصمت أحياناً أبلغ من الكلمات، وأن “الفيتو الصامت” هو في حد ذاته شهادة انتصار. فالمغرب اليوم لا يدافع فقط عن أرضه، بل يقدم نموذجاً في فن إدارة المعارك الدبلوماسية بأعصاب باردة وحسابات دقيقة، ضمن رؤية استراتيجية جعلت من الواقعية السياسية عنواناً لنجاحه في الساحة الدولية.

spot_imgspot_imgspot_img