spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ليساسفة على موعد مع الإثارة في الحدث الرمضاني السنوي لجمعية الأسود الرياضية

تستعد منطقة ليساسفة لاحتضان نسخة جديدة من الحدث الرمضاني...

عين الشق: تقارير سوداء تلاحق منتخبين بتهمة “السطو” على سكن الصفيح

الدار البيضاء | ياسين حجي تُسابق أقسام الشؤون الداخلية بعمالات...

صدور كتاب «هذا الوقت سيمضي»… الإصدار السادس إلكترونيًا لحبيل رشيد في رمضان 2026.

في سياق ثقافي يتجدّد مع كل موسم رمضاني، ويكتسب...

عامل إقليم برشيد يترأس اجتماعًا بالكارة لتقديم مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

ايوب الهوري في إطار اللقاءات التواصلية التي تعقدها السلطة الإقليمية،...

عيد الفطر بين ثلاث تواريخ مختلفة.. متى يتوحد العرب ولو في أعيادهم؟

✍️ بقلم: حسن الخباز

مع حلول عيد الفطر المبارك، يعود الجدل مجددًا حول غياب الاتفاق بين الدول العربية والإسلامية حتى في أبسط المناسبات الدينية، حيث احتفلت بعض الدول بالعيد يوم الأحد، فيما فضّلت أخرى الإثنين، بينما ينتظر البعض إعلان رؤيته للهلال، ما قد يجعل من الثلاثاء يومًا ثالثًا للاحتفال!

هلال واحد.. وثلاثة أعياد!

رغم أن القاعدة الفلكية والمنطقية تفيد بوجود “هلال واحد” في السماء، إلا أن إعلان موعد العيد جاء مختلفًا بين الدول. فبينما احتفلت السعودية، السودان، قطر، البحرين، فلسطين، لبنان، اليمن، الكويت، والإمارات بعيد الفطر يوم الأحد، قررت كل من مصر، سوريا، الأردن، سلطنة عمان، تونس، ليبيا، الجزائر، إندونيسيا، وباكستان أن الاثنين هو يوم العيد، فيما لم تعلن بعض الدول مثل المغرب بعد عن موعد احتفالها، ما قد يجعل الثلاثاء يومًا ثالثًا للاحتفال بهذه المناسبة الدينية الواحدة.

لماذا يستمر هذا الاختلاف؟

الاختلاف في رؤية الهلال ليس جديدًا، لكنه يعكس واقع الانقسام بين الدول العربية، حتى في الأمور التي يُفترض أن تكون موحدة دينيًا. بعض الدول تعتمد الرؤية الشرعية، بينما تستند أخرى إلى الحسابات الفلكية، في حين أن البعض يمزج بين الاثنين، مما يؤدي إلى تباين واضح في تحديد المناسبات الدينية.

ورغم أن المغرب، سلطنة عمان، والأردن تُعرف بصرامتها العلمية في تحديد رؤية الهلال، إلا أن معظم الدول لا تعتمد على معايير موحدة، مما يساهم في استمرار هذا الجدل السنوي، وكأن الاختلاف أصبح جزءًا من العادات والتقاليد أكثر من كونه قضية دينية أو فلكية.

حتى داخل الدولة الواحدة.. اختلاف في القرارات!

الأمر لم يقتصر فقط على الخلاف بين الدول، بل امتد ليشمل تناقضات داخل الدولة الواحدة، كما حدث في العراق وسوريا. ففي سوريا، أعلن القاضي الشرعي في البداية أن العيد يوم الأحد، لكنه سرعان ما أصدر بيانًا آخر يؤكد أن الإثنين هو يوم العيد! نفس السيناريو تكرر في العراق، حيث أعلن ديوان الوقف السني في بيان أول أن الأحد هو يوم العيد، لكنه تراجع بعد لحظات وأصدر بلاغًا جديدًا يحدد الإثنين كموعد رسمي للاحتفال!

هذه التغييرات المتكررة دفعت بعض المحللين إلى الحديث عن ضغوط سياسية ودينية تُمارس على الجهات المكلفة بإعلان العيد، وهو ما أكدته حسابات عديدة على منصات التواصل، من بينها حساب الناشط خالد الفهداوي الذي تحدث عن وجود تدخلات أدت إلى هذا التخبط في القرار.

متى يصبح للعرب عيدٌ موحد؟

رغم أن ملايين العرب والمسلمين يحلمون بيوم يكون فيه “عيد واحد لأمة واحدة”، إلا أن هذا يبدو حلمًا بعيد المنال في ظل الواقع الحالي. فبدل أن تكون المناسبات الدينية فرصة لجمع الشعوب، تتحول إلى دليل جديد على الفرقة والاختلاف.

إذا كان العرب غير قادرين على التوحد حتى في الاحتفالات، فكيف يمكنهم مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد وحدتهم واستقرارهم؟ وهل سيبقى الاختلاف قدرًا محتوماً، أم أن هناك أملًا في أن يأتي يوم يتوحدون فيه على الأقل في رؤية الهلال؟

spot_imgspot_imgspot_img