spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ليساسفة على موعد مع الإثارة في الحدث الرمضاني السنوي لجمعية الأسود الرياضية

تستعد منطقة ليساسفة لاحتضان نسخة جديدة من الحدث الرمضاني...

عين الشق: تقارير سوداء تلاحق منتخبين بتهمة “السطو” على سكن الصفيح

الدار البيضاء | ياسين حجي تُسابق أقسام الشؤون الداخلية بعمالات...

صدور كتاب «هذا الوقت سيمضي»… الإصدار السادس إلكترونيًا لحبيل رشيد في رمضان 2026.

في سياق ثقافي يتجدّد مع كل موسم رمضاني، ويكتسب...

عامل إقليم برشيد يترأس اجتماعًا بالكارة لتقديم مشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

ايوب الهوري في إطار اللقاءات التواصلية التي تعقدها السلطة الإقليمية،...

لماذا نُمعن في البحث عن القشور لحرف الأنظار عن جوهر القضية؟

✍️ بقلم: المصطفى توفيق

يا سادة،
إن المسيرات الحاشدة التي شهدتها مدن مغربية عديدة ليست سوى تعبير شعبي حضاري مشرف لكل مغربي ومغربية. ومن يرفض أن يشعر بذلك، فالمشكل يكمن فيه لا في الحراك الشعبي نفسه. لا مبرر لأحد في محاولة التشكيك، أو التقليل من أهمية الحدث ومغزاه العميق، عبر افتعال نقاشات جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع.

مرة بكيل الانتقادات لفصيل فلسطيني كحركة حماس، ومرة بقراءة مجهرية مريبة لتركيبة المشاركين، ومرة أخرى بادعاءات غريبة من قبيل أن هذه المسيرات تهدد السلم الاجتماعي، أو أنها محكومة بهيمنة طرف معين وإقصاء للآخرين.

لكن الحقيقة البسيطة والواضحة هي: كل من أراد أن يبرئ ذمته ويندد بجرائم الاحتلال الصهيوني وسياسات التطبيع المقيتة، فالساحات مفتوحة له.
سواء كان إسلاميًا، مسيحيًا، يهوديًا، ماركسيًا، بوديًا، أو أي انتماء آخر… ما يهم هو الموقف: هل أنت مع القتل والتدمير والاحتلال، أم مع الحياة والحرية والكرامة؟

إن المجازر المتواصلة في فلسطين ضد الأطفال والنساء والشيوخ، تحت أنظار العالم المتواطئ والصامت، هي وصمة عار على جبين الإنسانية. لم يشهد التاريخ المعاصر بشاعة مماثلة في صمت المنظمات الدولية وتخاذل القوى الكبرى.

كفاكم تبريرات واهية! الأيام أمامكم، والاختيارات واضحة:

🔴 إما أن تراجعوا مواقفكم وتصطفوا مع الحق، وتقروا للشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والحرية وتقرير المصير، وتعتبروا نضاله مشروعًا، وتنخرطوا في صفوف الأحرار؛
🔴 وإما أن تعلنوا بصراحة أنكم مع الاحتلال والقتل، وأنكم اخترتم الاصطفاف مع المشروع الصهيوني وضد تطلعات شعبكم، وأنكم تؤدون وظيفة تخدم مصالح الصهيونية والإمبريالية العالمية.

في هذه الحالة الأخيرة، لن نضيع وقتنا في الرد على ترهاتكم، بل سنوجه جهدنا نحو المواجهة المباشرة، لأن مواجهة الخصم العلني أسهل وأشرف من مواجهة من يطعن من الخلف.

وإلى ذلك الحين، تقبلوا مني أصدق التحيات… والسلام.

spot_imgspot_imgspot_img