spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إسبانيا ترفض 704 طلبات لجوء لمهاجرين بسبتة.. و13 ألفا و823 شخصا عادوا إلى المغرب

أعلنت الحكومة الإسبانية رفض 704 طلبات للحماية الدولية من...

فاطمة الزهراء المنصوري تمثل الملك محمد السادس في قمة روسيا-إفريقيا وتحضر استقبال بوتين بالكرملين

حضرت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، مساء الأربعاء...

​مركز محمد بنسعيد آيت إيدر يدين تصريحات مسيئة للراحل بمجلس جماعة تيفلت ويلوح باللجوء إلى القضاء

أصدر مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للأبحاث والدراسات بياناً...

وساطة قطرية لوقف الحرب.. إيران تدرس اتفاقا من 7 أيام مع واشنطن وسط تهديدات بالتصعيد

تدرس إيران مسودة اتفاق جديدة قدمها وسطاء قطريون، بهدف...

​مركز محمد بنسعيد آيت إيدر يدين تصريحات مسيئة للراحل بمجلس جماعة تيفلت ويلوح باللجوء إلى القضاء

أصدر مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للأبحاث والدراسات بياناً موجهاً للرأي العام الوطني، أعرب فيه عن استنكاره الشديد واستهجانه البالغ للتصريحات التي أدلى بها أحد أعضاء مجلس جماعة تيفلت خلال أشغال دورة المجلس المنعقدة بتاريخ 27 أكتوبر 2026. وأوضح المركز أن هذه التصريحات تضمنت اتهامات مسيئة تمس وطنية المقاوم والمناضل الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر، وتطعن في مساره التاريخي الحافل بالنضال والتضحيات.

واستحضر المركز، في بيانه الموقع من طرف رئيسه نجيب صابر بالدار البيضاء ليلة 27 أكتوبر 2026، إسهامات الفقيد في مقاومة الاستعمار وقيادة جيش التحرير، فضلاً عن نضاله المستميت من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والدفاع عن وحدة الوطن واستكمال وحدته الترابية، مشيراً إلى ما حظي به الراحل من تقدير وطني واسع وتكريم ملكي رفيع، ومؤكداً أن صون هذا الإرث يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات والهيئات والفعاليات الحريصة على حماية الذاكرة الوطنية من العبث وصون قيم العمل السياسي النبيل.

وفي سياق رده على هذه الواقعة، أدان المركز بأشد العبارات تلك التصريحات المسيئة لأحد الرموز الوطنية الشامخة، معلناً رفضه القاطع لخطاب التخوين والطعن في وطنية الراحل ونزاهته، ومستنكراً تحويل المجالس المنتخبة إلى منابر للتشهير. وطالب البيان صاحب التصريحات بسحبها وتقديم اعتذار علني واضح، داعياً في الوقت ذاته رئاسة مجلس جماعة تيفلت إلى إعلان موقف صريح إزاءها، مع التأكيد على أن مسؤولية المنتخبين تقتضي الارتقاء بالنقاش العمومي وتكريس الجهود لخدمة المواطنين وتدبير الشأن المحلي.

واعتبر المركز أن الإساءة إلى المناضل محمد بنسعيد آيت إيدر تتجاوز شخصه وعائلته ورفاقه، لتمس في العمق ذاكرة المقاومة والنضال الديمقراطي بالمغرب. وشدد المصدر ذاته على أن دراسة التاريخ ونقد التجارب والمواقف السياسية يظل حقاً مكفولاً يُمارس بالحجة والتوثيق واحترام الوقائع، في حين أن الاتهامات المجردة والتشهير يشوهان الحقائق ويسيئان إلى المعرفة التاريخية وقيم الاختلاف الديمقراطي.

وعلى المستوى القانوني، أعلن المركز احتفاظه بحقه الكامل في اللجوء إلى القضاء، بالتنسيق مع عائلة الراحل وبالتشاور مع شركائه الحقوقيين والمختصين في القانون، من أجل رفع دعوى قضائية ضد صاحب التصريحات المسيئة، والمطالبة بترتيب المسؤوليات القانونية صوناً لحرمته كرمز وطني ودفاعاً عن مكانته التاريخية وإرثه النضالي.

وختم المركز بيانه بدعوة المؤسسات والهيئات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصفته المؤسسة المكلفة بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لا سيما في شقها المتعلق بحفظ الذاكرة، مطالباً إياه باتخاذ موقف واضح من هذه الإساءة والإسهام في صون كرامة رموز المقاومة والنضال الديمقراطي، أحياءً وأمواتاً، وحماية إرثهم من التشهير والتخوين. كما أهاب بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وسائر المؤسسات المعنية بالأرشيف وحفظ الذاكرة الوطنية، والفعاليات الحقوقية والسياسية والمدنية، للدفاع عن تاريخ المقاومة ورموزها وترسيخ ثقافة الاعتراف وقيم المسؤولية في الحياة العامة، داعياً القوى الوطنية والتقدمية والشخصيات الوطنية إلى بلورة مبادرات مشتركة وفاءً لروح الراحل وتثميناً لإرثه الفكري والنضالي، ومجدداً العهد على مواصلة أداء أمانته العلمية والوطنية للتعريف بمسار الفقيد ونقل قيمه القائمة على النزاهة والشجاعة والالتزام بقضايا الوطن والحرية والديمقراطية إلى الأجيال الجديدة.

spot_imgspot_imgspot_img