spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

ترامب يدعم دراسة لخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال في الولايات المتحدة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن دعمه لدراسة...

غضب واستياء في أولاد سعيد بعد الحرائق.. مطالب بتحرك المنتخبين لمواكبة المتضررين

متابعة: بوشعيب آيت زري تعيش ساكنة منطقة أولاد سعيد، وخاصة...

بنسليمان.. توقيف شقيقين إضافيين في قضية تعريض طفل قاصر لمشروب كحولي

متابعة خالد مستعيد تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناءً...

ناصر الزفزافي.. قراءة قانونية وموضوعية في أسباب الاعتقال ومسار المحاكمة

أثار ملف ناصر الزفزافي، الذي برز اسمه خلال الاحتجاجات...

ترامب يطرح مسودة اتفاق سلام مع إيران.. ومخاوف إسرائيلية من التنازلات النووية

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن دونالد ترامب أرسل مسودة...

مسلسلات رمضان تحت المجهر: تطبيع مع الانحلال أم زلة إعلامية؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

أثار عرض مشاهد جريئة في بعض المسلسلات المغربية خلال شهر رمضان جدلًا واسعًا، حيث اعتبرها كثير من المغاربة مستفزة وخارجة عن سياق حرمة الشهر الفضيل، بل وتهدد القيم الأخلاقية التي طالما تمسك بها المجتمع المغربي المحافظ.

منذ انطلاق الموسم الرمضاني، احتل مسلسل “رحمة” المعروض على قناة إم بي سي 5 الصدارة في قائمة الانتقادات، بسبب تضمنه مشاهد اعتبرها الجمهور غير لائقة. وما زاد الطين بلة، ظهور ممثلين معروفين لدى المغاربة، أحدهما ممثلة أمازيغية تحظى باحترام واسع، ما جعل الجمهور يتساءل عن أسباب قبولهم أداء مثل هذه الأدوار التي أثارت استياءً كبيرًا.

كما لم يسلم مسلسل “الدم المشروك”، الذي يُعرض على القناة الثانية دوزيم، من سخط المشاهدين، إذ وصف البعض مشاهده بـ”الجريئة وغير المعتادة” في الدراما المغربية، خاصة خلال شهر مقدس. وفي ظل هذا الجدل، التزم المسؤولون في القطاع السمعي البصري الصمت، بما في ذلك الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ما اعتبره المنتقدون رضوخًا غير مبرر أمام موجة الانفتاح المفرط التي لا تراعي خصوصية المجتمع المغربي.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق أوسع من الجدل الذي يشهده الإعلام المغربي حول دور القنوات التلفزية في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة أن القناة الثانية، الممولة من المال العام، باتت تقدم محتوى يصفه البعض بأنه لا يتماشى مع هوية المغاربة المحافظة.

ويرى مراقبون أن الأمر لا يتعلق فقط بزلة إعلامية، بل هو جزء من مخطط لتطبيع بعض السلوكيات في المجتمع، حيث يتم كسر حواجز الحياء تدريجيًا، وسط غياب أي رقابة فعلية من الجهات المسؤولة عن الشأن الديني والإعلامي.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك الجهات المختصة لإعادة ضبط معايير الإنتاج التلفزيوني بما يحترم خصوصية الشهر الفضيل وتقاليد المغاربة، أم أن هذه الإنتاجات تعكس توجهًا عامًا نحو انفتاح غير محسوب العواقب؟

spot_imgspot_imgspot_img