spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

النواصر تكتسي بالأخضر: مبادرة استثنائية لغرس ألف شجرة أركان بغابة كروطة

في خطوة بيئية استثنائية، أعطى عامل إقليم النواصر، يوم...

من التكوين إلى التشغيل القار: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالنواصر تواصل حصد نتائجها الإيجابية

تواصل عمالة إقليم النواصر جهودها الحثيثة لتعزيز الإدماج الاقتصادي...

شكايات بشأن أسعار البنزين بمحطة وقود بجماعة السوالم الطريفية ومواطن يلجأ إلى القضاء

توصلت الجريدة، اليوم، بشكايات من عدد من المواطنين بشأن...

مجلس المستشارين يجدد الالتزام بمدونة الأخلاقيات بتوقيع النسخة الموطدة لتعزيز النزاهة في العمل البرلماني

وقع رؤساء الفرق ومنسقو المجموعات بمجلس المستشارين، الثلاثاء، النسخة...

مطالب شعبية بضبط مظاهر الهجرة غير النظامية: قلق متزايد في صفوف المواطنين بسبب اختلالات أمنية

بقلم: حسن الخباز

تتصاعد في عدد من المدن المغربية أصوات مواطنين تطالب السلطات المختصة بالتدخل الحازم لضبط الاختلالات الأمنية المرتبطة ببعض مظاهر الهجرة غير النظامية، خاصة بعد تكرار حالات شغب وسلوكيات اعتُبرت تهديدًا للسكينة العامة.

ووفق شهادات تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، فإن بعض الأحياء باتت تعرف توترات اجتماعية في علاقة بتواجد أعداد من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء في وضعية غير قانونية، ما جعل سكانًا يعبرون عن مخاوفهم من تنامي ظواهر مثل السرقة أو التجمهر غير القانوني.

أحد أبرز الحوادث التي فجرت الجدل، تمثلت في محاولة بعض المهاجرين التجمهر أمام مراكز أمنية، احتجاجًا على اعتقال أحد رفاقهم، وهو ما اعتُبر سلوكًا غير مقبولًا يمس بحرمة مؤسسات الدولة. كما وثّقت تقارير محلية أخرى احتلالًا غير قانوني لبعض الفضاءات العمومية من طرف مهاجرين، في ظروف غير صحية وغير منظمة.

ويشدد عدد من الحقوقيين والمتابعين على ضرورة التمييز بين المهاجرين النظاميين الذين يساهمون في الاقتصاد المحلي ويعيشون في انسجام مع القانون والمجتمع، وبين أفراد يمارسون أنشطة مخالفة أو يتصرفون خارج الإطار القانوني، دون التعميم أو السقوط في خطابات التحريض.

وفي المقابل، تؤكد منظمات مدنية أن الحل لا يكمن في الترحيل الجماعي أو التصعيد، بل في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وضمان شروط الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لمن يستحق ذلك، مع احترام السيادة الوطنية والقوانين المنظمة.

من جهتها، تقوم السلطات المغربية من حين لآخر بحملات لتسوية الوضعية القانونية للمهاجرين أو إعادتهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع السفارات المعنية، خصوصًا في الحالات التي يثبت فيها وجود أنشطة مخالفة للقانون أو تهديد للأمن العام.

تبقى المعادلة حساسة بين حماية الحقوق الإنسانية للمهاجرين وضمان الأمن والسكينة العامة للمواطنين، وهو ما يتطلب حوارًا مسؤولًا وتنسيقًا بين مؤسسات الدولة، المجتمع المدني، والمجتمع الدولي، في أفق سياسة هجرة عادلة ومنصفة تحفظ كرامة الإنسان وتضمن الاستقرار المجتمعي.

spot_imgspot_imgspot_img