بقلم: حسن الخباز
يُعد منير الماجدي من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتدبير الشأن الاقتصادي المرتبط بالمؤسسة الملكية في المغرب، حيث يشغل منذ سنة 2000 منصب مدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس، وهو موقع يجعله ضمن الدائرة الضيقة التي تشتغل على ملفات استراتيجية ذات طابع اقتصادي وتنظيمي.
ويُعرف الماجدي بإشرافه على تدبير عدد من الاستثمارات الكبرى المرتبطة بالهولدينغ الملكي، الذي يضم مساهمات في قطاعات متعددة، من بينها المناجم والفلاحة والاتصالات، ما جعله فاعلاً مؤثراً في المشهد الاقتصادي الوطني خلال السنوات الأخيرة.
ولم تكن بداية مسار منير الماجدي من داخل دوائر النفوذ، بل تعود جذوره إلى مسار دراسي عادي بالعاصمة الرباط، حيث درس بثانوية دار السلام بحي التقدم خلال سبعينيات القرن الماضي، وهناك نسج علاقات اجتماعية كان لها دور في مساره لاحقاً، من بينها علاقته بالراحل مولاي نوفل عصمان.
وبعد متابعة دراسته العليا، خاصة في مجال إدارة الأعمال، راكم الماجدي تجربة مهنية مكنته من الاندماج تدريجياً في دوائر القرار الاقتصادي، قبل أن يتولى مهام مركزية في تدبير استثمارات كبرى، إلى جانب مساهمته في الإشراف على مؤسسات ومبادرات ذات طابع ثقافي ورياضي.
وفي هذا الإطار، ترأس الماجدي لسنوات جمعية مغرب الثقافات، التي تشرف على تنظيم مهرجان “موازين”، أحد أبرز التظاهرات الفنية بالمغرب، كما يرتبط اسمه بعدد من المبادرات في المجال الرياضي، من بينها رئاسة نادي الفتح الرباطي، إضافة إلى مساهمته في دعم مشاريع تكوينية ورياضية.
ويمتد حضور منير الماجدي إلى مجالات اجتماعية وتنموية، من خلال إشرافه على مؤسسات تهتم بالصحة والتكوين، ما يعكس تنوع الأدوار التي يضطلع بها بين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
ويُنظر إلى الماجدي باعتباره من الشخصيات التي تفضل العمل بعيداً عن الأضواء، حيث ظل لسنوات يوصف بـ”الرجل الهادئ” داخل منظومة التدبير، رغم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه. كما أن طبيعة مهامه تضعه في موقع يتقاطع مع عدد من السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتنمية.
وفي سياق التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، يُطرح دور الفاعلين الاقتصاديين الكبار، ومن بينهم منير الماجدي، في مواكبة التوجهات الاستراتيجية للبلاد، خاصة في ما يتعلق بدعم الاستثمار وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، بما ينسجم مع الرهانات التنموية الكبرى للمملكة.

