spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

مبابي يحطم رقم بيليه في كأس العالم ويواصل كتابة التاريخ مع منتخب فرنسا

واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة التاريخ في كأس...

غارات أميركية على مواقع إيرانية بعد هجوم في مضيق هرمز.. وواشنطن تتهم طهران بخرق وقف إطلاق النار

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أن القوات الأميركية شنت،...

اصطدام مرتقب لجزء من صاروخ “فالكون 9” بسطح القمر في أغسطس 2026 يثير اهتمام العلماء

يترقب العلماء وهواة الفلك حدثا استثنائيا يتمثل في اصطدام...

رونالد كومان: المغرب منتخب قوي.. لكن هولندا جاهزة لحسم مواجهة دور الـ32

أكد المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، جاهزية منتخب...

الدرك الملكي يحجز 30 رزمة من المخدرات ويوقف سيارة نفعية في عملية أمنية مشتركة بضواحي سيدي رحال

متابعة: خالد مستعيد تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الكتاني...

نادي الراسينغ الجامعي يحتفي بـ “اللاروب”: حسن أوريد يسافر بذاكرة “سينترا” من زمن الحماية إلى الحاضر.

ياسين حجي

نظم نادي الراسينغ الجامعي، أمس الجمعة، حفل تقديم وتوقيع رواية “اللاروب” للمؤرخ والروائي الدكتور حسن أوريد، في أمسية ثقافية تميزت بحضور وازن لنخبة من المثقفين والسياسيين ومنخرطي النادي بمدينة الدار البيضاء.

 وقد استهلت الأمسية بقراءة نقدية قدمها الكاتب الأستاذ حبيب مزيني، الذي استعرض بعمق الشخوص التي وظفها الروائي، مبرزاً من خلالها تلك “الأعذار” والتمثلات التي يضعها المغربي لتجاوز الإكراهات.

كما توقف مزيني عند المرجعيات الفكرية الكبرى وانهيار الأنظمة العربية التي تبنتها، مسلطاً الضوء على انعكاس ذلك على معاناة المغاربة واستحضارهم الدائم للشخوص المشرقية. وفي وصف بليغ، شبه مزيني الفضاء الروائي بـ “الغرفة الداخلية للحمام البلدي” حيث الظلمة وتداخل الأصوات، معتبراً أن الرواية تشكل في جوهرها مشروعاً ثقافياً مغربياً متكاملاً.

من جانبه، عبر الدكتور حسن أوريد عن شكره وامتنانه للأستاذ مزيني على قراءته الشاملة، وللنادي على هذه الاستضافة الكريمة، مشيراً إلى أنه لا يعتاد عادة تقديم أعماله الروائية، غير أن ما دفعه هذه المرة هو “واجب الوفاء” لرواد فضاء “سينترا” التاريخي؛ فبالرغم من أن زيارته للمكان لم تستغرق سوى دقائق معدودة، إلا أنه استشعر فيها روح الأربعينيات، مما جعله يدرك أنه أمام مشروع رواية حتمي.

 وأوضح أوريد أن هذا العمل هو مزيج فلسفي وسياسي طُعم بالهزل من أجل تحقيق متعة القراءة، لافتاً إلى أن الرواية تعكس مفارقة اجتماعية زمنية، حيث تتعايش في مكان واحد شرائح تنتمي لعصور مختلفة، ما بين الحداثة والقرون الوسطى والعصور الحجرية، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في تعطيل حركة التطور.

وتتمحور أحداث الرواية حول شخصية مخبر من عهد الحماية في الأربعينيات، كُلف بمراقبة رواد مقهى “سينترا”، ليجد نفسه بشكل فانتازي قد سافر عبر الزمن ليخرج إلى واقعنا الحالي، مصطدماً بتغير اللغة الدارجة وأسماء الشوارع وتبدل معالم الزمان، ليخلص في النهاية إلى أن مكانه الطبيعي هو “سينترا”.

 وقد اشتغل أوريد في هذا العمل بمنطق المؤرخ الباحث، خاصة في استحضار لغة ودارجة الأربعينيات، مع حضور لافت للروح الشاعرية والفلسفية التي تميز كتاباته.

واختتم الكاتب حديثه بالإشارة إلى أن “سينترا” في الرواية ليست مجرد مكان جيوغرافي، بل هي تجسيد لواقع العالم العربي واستحضار حي للذاكرة الجماعية في عدد من الأحداث المفصلية.

spot_imgspot_imgspot_img