spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

البوعمري يسائل وزير التعليم العالي حول مآل مشروع المركب الجامعي متعدد التخصصات بإقليم برشيد.

أيوب الهوري. وجه النائب البرلماني محمد البوعمري، عن فريق الاشتراكي...

ديلسي رودريغيز ترد على تصريحات ترامب بشأن فنزويلا

أكدت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز، الإثنين، أن بلادها...

FIFA يكشف عن مجموعة الدراسات الفنية لكأس العالم 2026 بقيادة أرسين فينغر

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم، عن تشكيل مجموعة...

بعد فرض عقوبات على مستوطنين.. نتنياهو يهاجم الاتحاد الأوروبي.

أدان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاتحاد الأوروبي الإثنين،...

ندوة بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط تسلط الضوء على دور القضاء في تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد .

العلوي رجاء.

احتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان “دور القضاء في تخليق الحياة العامة”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ونُظمت هذه الندوة بالرواق المشترك بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في إطار برنامج علمي يواكب قضايا الحكامة وتعزيز دولة الحق والقانون، مع التركيز على آليات مكافحة الفساد المالي وترسيخ مبادئ الشفافية.

في مداخلته، أكد خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن الجرائم المالية تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، لما لها من تأثيرات سلبية على المرفق العمومي والتنمية.

وأشار إلى أن المغرب عزز ترسانته القانونية من خلال المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إلى جانب تطوير قوانين مكافحة غسل الأموال وحماية المبلغين.

وشدد على أهمية تكامل آليات الحجز والمصادرة والبحث المالي الموازي، باعتبارها أدوات أساسية لاسترجاع الأموال غير المشروعة، موضحًا أن التركيز لم يعد مقتصرًا على معاقبة الأشخاص، بل يمتد إلى استرجاع العائدات المالية الناتجة عن الجرائم.

من جانبه، أبرز عبد العزيز الغزاوي، رئيس شعبة القضاء الإداري، الدور المحوري للقضاء في تأطير العملية الانتخابية وضمان نزاهتها، مؤكدًا أن القضاء الإداري يواكب مختلف مراحل الانتخابات، من التسجيل في اللوائح إلى إعلان النتائج.

وأوضح أن الاجتهاد القضائي، خاصة الصادر عن محكمة النقض، ساهم في إرساء قواعد قانونية دقيقة تضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين وتعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، مع اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع الطعون والمخالفات الانتخابية.

بدوره، استعرض شفيق البهوي، رئيس فرع بالمجلس الأعلى للحسابات، الأدوار القضائية وغير القضائية للمحاكم المالية، مؤكدًا أن الرقابة المالية تقوم على جناحين متكاملين: الردع والزجر من جهة، وتقييم الأداء واستشراف الاختلالات من جهة أخرى.

وأشار إلى أن آلية التصريح بالممتلكات مكنت من تعزيز الشفافية، حيث تم تسجيل أكثر من 556 ألف تصريح، مع تفعيل مساطر قانونية في مواجهة المخالفين. كما أبرز دور المجلس الأعلى للحسابات في تدقيق حسابات الأحزاب ونفقات الحملات الانتخابية، بما يعزز نزاهة الحياة السياسية.

وفي السياق ذاته، أكد جمال حاحو، المحامي العام بالمجلس، أن تخليق الحياة العامة يرتبط بشكل مباشر بجودة الحكامة، موضحًا أن المحاكم المالية تعتمد على آليات دقيقة لرصد الاختلالات، من بينها تحليل مؤشرات “مثلث الاحتيال”، مع إمكانية إحالة الملفات الخطيرة على القضاء الجنائ

من جهته، اعتبر عبد الرحمن الشرقاوي، الأستاذ بجامعة جامعة محمد الخامس، أن تخليق الحياة العامة يمثل خيارًا استراتيجيًا للمغرب منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، وهو توجه تعزز مع دستور 2011 الذي كرس استقلال السلطة القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد المتدخل أن الجهود المؤسساتية، رغم أهميتها، تظل غير كافية دون تعزيز البعد الأخلاقي داخل المجتمع، مشددًا على ضرورة ترسيخ قيم النزاهة من خلال التربية والإعلام والمؤسسات التكوينية.

خلصت الندوة إلى أن القضاء المغربي، بمختلف مكوناته، يضطلع بدور محوري في تخليق الحياة العامة، من خلال محاربة الفساد، وتعزيز الشفافية، وحماية المال العام، بما يساهم في ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.

spot_imgspot_imgspot_img