spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جهة الدار البيضاء-سطات من التخطيط الاستراتيجي إلى طفرة التنفيذ

قدم عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات،...

الاتحاد الاشتراكي يحدد مسطرة الترشيح للانتخابات التشريعية وفق معايير الديمقراطية والشفافية.

متابعة : العلوي رجاء أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،...

مهرجان وزان السينمائي الدولي يعزز حضوره الثقافي ويجمع صناع السينما في دورته الثانية.

صهيب كرطوط. يشكل مهرجان وزان السينمائي الدولي موعدًا سنويًا بارزًا...

مائدة مستديرة بالدار البيضاء تناقش سبل تمكين النساء والفتيات من الولوج إلى العدالة.

العلوي زكرياء نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء...

حكم تاريخي ضد “ميتا” و”يوتيوب”.. في قضية أضرار نفسية

قضت هيئة المحلفين في لوس أنجلوس، الأربعاء، أن شركة...

واد النعناع بسطات: قرارات تنقيل مفاجئة تُربك المؤسسات التعليمية وتنعكس سلباً على جودة التعليم.

متابعة – محمد حجام متخصص في الشأن التربوي

تعيش مجموعة مدارس النخيلة – واد النعناع وضعاً تربوياً مقلقاً، في ظل قرارات إدارية وُصفت بالمفاجئة والارتجالية، صادرة عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات، والتي أثّرت بشكل مباشر على استقرار الأطر التربوية والسير العادي للمؤسسة، وانعكست سلباً على جودة التعلمات.

وخلال فترة زمنية وجيزة، أقدمت المديرية الإقليمية على تنقيل سبعة أساتذة دفعة واحدة، ما أدى إلى تقليص عدد الأطر التربوية بالمؤسسة من 28 إلى 21 أستاذاً، جرى توزيعهم على مؤسسات تعليمية متفرقة بالإقليم، من بينها واد النعناع، أولاد فارس، أولاد امراح، عين الخميس وسيدي عبد الكريم. ولم تتوقف هذه الإجراءات عند هذا الحد، إذ تقرر، يوم الخميس 18 دجنبر 2025، ضم القسم الثاني بالمركزية في فوج واحد يفوق 40 تلميذاً، إلى جانب تنقيل أستاذة أخرى نحو مدرسة العونات بضواحي رأس العين.

ويرى متابعون للشأن التعليمي أن هذه القرارات، المتخذة دون تشاور فعلي مع الأطر التربوية أو مراعاة للخصوصيات المجالية، حوّلت مجموعة مدارس النخيلة إلى ما يشبه “خزاناً دائماً” لسد الخصاص بباقي مؤسسات الإقليم، وفرضت منطق الأقسام المشتركة والاكتظاظ كحل دائم بدل كونه إجراءً استثنائياً. وهو وضع يُنهك الأستاذ، ويُربك التخطيط البيداغوجي، ويشتت تركيز المتعلمين، ويُضعف جودة التعلمات بشكل مباشر، في تعارض واضح مع أهداف إصلاح المدرسة العمومية وتجويد مخرجاتها.

كما أن هذه التدابير المفاجئة تمسّ بشكل مباشر استقرار الأطر التربوية، وتخلق مناخاً من القلق وعدم الاطمئنان داخل المؤسسات التعليمية، حيث يجد الأستاذ نفسه مهدداً في أي وقت بتنقيل قسري أو إعادة انتشار غير مبررة، ما ينعكس سلباً على مردوديته المهنية والتزامه البيداغوجي.

إن الوضع القائم بمجموعة مدارس النخيلة – واد النعناع يطرح تساؤلات جدية حول منهجية التدبير المعتمدة من طرف المديرية الإقليمية بسطات، ومدى احترامها لمبادئ الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص. فإصلاح التعليم لا يمكن أن يُبنى على حلول ترقيعية ظرفية، بل يستوجب رؤية استراتيجية واضحة، تحترم استقرار الأستاذ، وتضمن حق المتعلم في تعليم ذي جودة داخل بيئة تربوية مستقرة وآمنة.

وأمام هذا المشهد المقلق، تتعالى الدعوات إلى تدخل عاجل ومسؤول من الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل وقف هذا النزيف التربوي، ومراجعة المقاربة التدبيرية المعتمدة، بما يضمن مصلحة المتعلمين واستقرار المنظومة التعليمية بالمنطقة.

spot_imgspot_imgspot_img