spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

باريس سان جيرمان يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه على أرسنال بركلات الترجيح.

توج نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال...

إيبولا يهدد شرق الكونغو الديمقراطية.. ارتفاع الإصابات والوفيات وسط مخاوف من انتشار إقليمي واسع.

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة جديدة ومقلقة من تفشي...

برشيد.. توقيف مبحوث عنه يشكل موضوع عشرات مذكرات البحث الوطنية

متابعة خالد مستعيد تمكنت عناصر سرية الدرك الملكي ببرشيد، بتنسيق...

ترامب يدعم دراسة لخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال في الولايات المتحدة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن دعمه لدراسة...

غضب واستياء في أولاد سعيد بعد الحرائق.. مطالب بتحرك المنتخبين لمواكبة المتضررين

متابعة: بوشعيب آيت زري تعيش ساكنة منطقة أولاد سعيد، وخاصة...

صمت “الفيتو”… تتويج لانتصار الدبلوماسية المغربية

✍️ تحليل: عبد الغني سوري– ديريكت بريس مغرب

في مشهد دبلوماسي بالغ الدقة داخل مجلس الأمن، لم يكن الفوز المغربي هذه المرة في عدد الأصوات أو حدة الخطابات، بل في صمت القوى الكبرى. القرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، الذي حظي بتأييد 11 عضواً وامتناع روسيا والصين، شكل لحظة فارقة تُترجم عمق النجاح الذي حققته الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

فامتناع موسكو وبكين عن استخدام “الفيتو” لم يكن موقفاً محايداً بقدر ما كان اعترافاً غير مباشر بوجاهة المقاربة المغربية. هذا الصمت المحسوب يعكس رغبة القوتين في الحفاظ على توازن مصالحهما دون مواجهة مباشرة مع واشنطن أو باريس، وفي الوقت ذاته دون معارضة للمسار الأممي الذي تقوده الرباط بثبات منذ طرح مبادرة الحكم الذاتي.

القرار الأممي الجديد كرّس من جديد واقعية ووجاهة المقترح المغربي باعتباره الحل الأكثر جدوى واستدامة، وأكد على ضرورة مواصلة العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويجنب الملف أي جمود أو تصعيد.

بهذا الإنجاز، تكون الدبلوماسية المغربية قد كسبت رهان التوازن داخل مجلس الأمن، إذ نجحت في تحييد القوى المعارضة دون الدخول في مواجهات علنية، وأثبتت أن الفعل الهادئ والاشتغال الذكي على المدى الطويل أكثر نجاعة من الصدام المباشر أو المواقف الانفعالية.

لقد برهنت الرباط مرة أخرى أن الصمت أحياناً أبلغ من الكلمات، وأن “الفيتو الصامت” هو في حد ذاته شهادة انتصار. فالمغرب اليوم لا يدافع فقط عن أرضه، بل يقدم نموذجاً في فن إدارة المعارك الدبلوماسية بأعصاب باردة وحسابات دقيقة، ضمن رؤية استراتيجية جعلت من الواقعية السياسية عنواناً لنجاحه في الساحة الدولية.

spot_imgspot_imgspot_img