الدار البيضاء | ياسين حجي
تُسابق أقسام الشؤون الداخلية بعمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات الزمن للتحقيق في تقارير ميدانية “مقلقة”، كشفت عن تورط منتخبين ووجوه سياسية في محاولات للاستحواذ غير المشروع على شقق سكنية مخصصة لبرامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح.
استغلال النفوذ للظفر بـ”الاستفادة المزدوجة”
أفادت مصادر متطابقة بأن السلطات المختصة رصدت حالات استغلال وصفت بـ”الانتهازية”، حيث يسعى مسؤولون محليون ومنتخبون لإدراج أسمائهم أو ذويهم ضمن قوائم المستفيدين من الشقق الحكومية أو التعويضات المالية، رغم امتلاكهم لعقارات وأملاك خاصة وسكن اقتصادي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هؤلاء الأفراد يعتمدون أساليب احتيالية تشمل ادعاء الإقامة الفجائية في “الكاريانات”، مستغلين نفوذهم داخل المجالس المحلية لإيجاد ثغرات قانونية تمكنهم من الالتفاف على شروط الاستحقاق الصارمة التي تضعها الدولة.
بؤرة التلاعب.. مقاطعة عين الشق في الواجهة
وثقت تقارير ميدانية بمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء محاولات حثيثة لتمرير ملفات مشبوهة. وحسب المصادر، فإن التلاعبات لا تتوقف عند الاستفادة الشخصية، بل تمتد لتشمل “تهريب” هذه الحقوق الاجتماعية عبر تسجيل الشقق بأسماء الزوجات، الأبناء، أو الأقارب، في مسعى لتضليل لجان المراقبة المختصة.
وحسب مصدر “ديريكت بريس” فإن برامج إعادة الإيواء صُممت لانتشال الفئات الهشة من الهامش، لكنها اليوم تواجه تحدي الاختراق من قِبل جهات يفترض فيها حماية القانون لا خرقه.”
ضغوط للمقايضة المالية
رصدت لجان التتبع نمطاً متكرراً من الضغوط يمارسها بعض المنتخبين لتحويل الاستفادة من “شقة سكنية” إلى “تعويض مالي مباشر”، في محاولة لتعظيم مكاسبهم الشخصية على حساب الأسر المستحقة فعلياً، وهو ما يعد خرقاً سافراً للقوانين المنظمة لعمليات محاربة السكن غير اللائق.

