بقلم: حسن الخباز
أقرت السلطات في إسبانيا إطارًا قانونيًا جديدًا يهدف إلى تسهيل ولوج الأجانب، ومن بينهم المغاربة، إلى سوق العمل بشكل منظم وقانوني، وذلك بموجب المرسوم الملكي رقم RD 1155/2024.
ويأتي هذا الإجراء في سياق إصلاح سياسة الهجرة، بما يضمن تمكين العمال الأجانب من حقوقهم المهنية والاجتماعية، وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع الإسباني.
شروط الاستفادة من التصريح
للحصول على تصريح الإقامة والعمل، يتعين على المعنيين استيفاء مجموعة من الشروط الأساسية، من أبرزها:
• الدخول إلى التراب الإسباني بصفة قانونية.
• التوفر على عقد عمل من مشغّل داخل إسبانيا.
• التسجيل في نظام الضمان الاجتماعي داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر من بداية العمل.
ويُمنح هذا التصريح في المرحلة الأولى لمدة مرتبطة بعقد العمل، على ألا تتجاوز سنة واحدة، مع إمكانية التجديد وفق الشروط القانونية المعمول بها.
مزايا النظام الجديد
يتيح هذا الإطار القانوني الجديد مجموعة من الامتيازات، من بينها:
• الجمع بين الإقامة والعمل في إطار قانوني واحد.
• إمكانية الجمع بين العمل المأجور والعمل الحر في بعض الحالات، دون الإخلال بالنشاط الرئيسي.
• تحديد مجال العمل جغرافيًا ومهنيًا، مع وجود استثناءات تمنح مرونة إضافية.
كما يسمح النظام لحاملي تأشيرة البحث عن عمل بتحويلها إلى تصريح إقامة وعمل مباشرة بعد الحصول على عقد، دون الحاجة إلى مغادرة التراب الإسباني، وهو ما يمثل تسهيلًا مهمًا للإجراءات الإدارية.
إجراءات الحصول على التصريح
تمر عملية الاستفادة من هذا النظام بعدة مراحل، تشمل:
1. الحصول على عقد عمل من مشغّل إسباني.
2. إيداع طلب التصريح لدى مصالح الهجرة من طرف المشغّل.
3. التسجيل في الضمان الاجتماعي لتفعيل الترخيص.
4. استخراج بطاقة هوية الأجنبي (TIE) في حال تجاوزت مدة الإقامة ستة أشهر، داخل أجل شهر من تاريخ التسجيل.
آفاق الاندماج في سوق العمل
يُتوقع أن يساهم هذا الإجراء في فتح آفاق جديدة أمام المهاجرين المغاربة الراغبين في الاستقرار والعمل بشكل قانوني، خاصة في ظل الطلب المتزايد على اليد العاملة في عدد من القطاعات داخل إسبانيا.
ويشكل هذا الإصلاح خطوة إضافية نحو تنظيم أفضل للهجرة، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأجانب، بما يضمن توازنًا بين حاجيات سوق الشغل واحترام القوانين الجاري بها العمل.

