متابعة: ياسين حجي
تواجه جماعة سيدي رحال الشاطئ مأزقاً تدبيرياً حقيقياً يهدد بإغراق المنطقة في مخلفات النفايات، وذلك عقب انتهاء صلاحية الصفقة التفاوضية التي امتدت لستة أشهر مع شركة “آفيردا” لتدبير قطاع النظافة، دون وجود بديل معلن حتى الآن، مما يضع المرفق الحيوي أمام “بياض” تدبيري خطير تزامناً مع ذروة الموسم الصيفي.
وفي تصريح خاص لجريدة “ديريكت بريس”، أكد “مصطفى منجي”، نائب رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ، نهاية التعاقد الرسمي مع الشركة الحالية، مشيراً إلى أن استمرارها في العمل حالياً لا يتجاوز سقف الأسبوع الواحد كفترة انتقالية.وعن أسباب عدم إطلاق صفقة جديدة للتدبير المفوض قبل استنفاد مدة العقد التفاوضي، أرجع “منجي” الأمر إلى (تأخر نتائج الدراسة) التي أطلقتها الجماعة لتحديد حاجياتها بدقة، معتبراً أن هذا التأخر حال دون إطلاق طلبات العروض في وقتها المناسب.
وكشف المتحدث ذاته أن الجماعة “تنتظر حالياً رد سلطات الوصاية للتأشير على صفقة تفاوضية أخرى” كحل مؤقت لتفادي الكارثة.
من جهتها، لم تُخفِ فعاليات مدنية بسيدي رحال استياءها الشديد مما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” لهذا الملف الحساس. وفي اتصالات متفرقة مع الجريدة، حذرت هذه الفعاليات من صيف “أسود” تحت عنوان “سيدي رحال موسخ”، محملة المجلس الجماعي مسؤولية غياب آليات النجاعة في قطاع يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الساكنة والزوار.
وفي تصريح لناشط جمعوي محلي: “لا يمكن أن تظل الساكنة رهينة لسوء التخطيط؛ تعثر قطاع النظافة سيعصف بالحركة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة في أهم فترات السنة.” في المقابل، كشفت مصادر من داخل عمالة إقليم برشيد لـ”ديريكت بريس” زاوية أخرى للأزمة، محملة المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي.
وأوضحت المصادر أن المجلس قام بالتصويت على ميزانية تتضمن “مداخيل مستحيلة التحصيل”، مما دفع بعامل الإقليم إلى رفض التأشير عليها.هذا الوضع المالي المأزوم جعل الجماعة في وضعية “شلل” ميزانياتي، حال دون برمجة الاعتمادات الضرورية للمشاريع التنموية أو تأمين صفقات مستدامة لقطاع النظافة، مما يضع مستقبل التدبير المفوض بالمنطقة على المحك أمام غضب الساكنة وتوجس الفاعلين الاقتصاديين.
