spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

استكمال هيكلة المجلس الوطني للصحافة بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة وتعيين أعضائها

يخبر المجلس الوطني للصحافة، الرأي العام الصحفي والوطني، أنه...

قبل تجديد ولاية المينورسو.. ماذا ينتظر ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن في أكتوبر؟

يستعد مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يناقش ميزانية 2027 ومشاريع تنموية كبرى في دورة أكتوبر.

يستعد مجلس جهة الدار البيضاء-سطات لعقد دورته المقبلة، المقررة...

جدل بالحي الحسني لوائح انتخابية غير مطابقة تضع عمالة المقاطعة في قفص الاتهام

ديريكت بريس | الدار البيضاء تتجه الأنظار نحو الدائرة الانتخابية...

استنفار بمستشفى الحسني بالدار البيضاء بسبب الاشتباه في الدفتيريا.. والصحة تنفي تسجيل إصابة

شهد المستشفى الإقليمي الحسني بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء،...

قبل تجديد ولاية المينورسو.. ماذا ينتظر ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن في أكتوبر؟

يستعد مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية خلال شهر أكتوبر الجاري، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» في 31 أكتوبر 2026.

وبحسب برنامج العمل المؤقت لمجلس الأمن، الذي تتولى اليونان رئاسته الدورية خلال شهر أكتوبر، من المرتقب أن يعقد المجلس مشاورات مغلقة بشأن بعثة المينورسو يومي 7 و8 أكتوبر، في إطار التحضيرات المرتبطة بالاستحقاق السنوي الخاص بتجديد ولاية البعثة الأممية.

وتأتي هذه المشاورات في أعقاب القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد بموجبه ولاية المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وجدد التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتحقيق ودائم ومتوافق عليه للنزاع.

ويشكل القرار 2797 محطة مهمة في المسار الأممي، خصوصاً بعدما جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، مع الدعوة إلى انخراط الأطراف في المفاوضات دون شروط مسبقة.

ومن المنتظر أن تركز المشاورات المرتقبة على التطورات المرتبطة بعمل بعثة المينورسو والوضع الميداني، فضلاً عن مسار العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.

إحاطات أممية قبل حسم التجديد

وتكتسي إحاطات المسؤولين الأمميين أهمية في المسار الذي يسبق اعتماد قرار جديد بشأن المينورسو، إذ يفترض أن توفر لأعضاء مجلس الأمن معطيات محدثة حول الوضع الميداني وظروف عمل البعثة، إلى جانب مستجدات المسار السياسي والاتصالات التي جرت خلال الأشهر الماضية.

ويرتقب أن تشكل خلاصات هذه المشاورات، إلى جانب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، إحدى الوثائق التي سيستند إليها أعضاء المجلس خلال مناقشة مشروع القرار المرتقب بشأن مستقبل ولاية المينورسو.

وفي قراءة لهذا المسار، قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن الإحاطات التي تقدم أمام مجلس الأمن تدخل ضمن اختصاصات المبعوث الشخصي للأمين العام ورئيس بعثة المينورسو، باعتبار أنها تتيح لأعضاء المجلس الاطلاع على تطورات الوضع على الأرض من جوانبه السياسية والأمنية والإدارية وغيرها.

وأضاف البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الإحاطات تتزامن مع مسار إعداد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يشكل بدوره وثيقة أساسية ضمن النقاشات التي تسبق اتخاذ مجلس الأمن قراره بشأن الملف.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن توالي النقاشات والإحاطات داخل مجلس الأمن يندرج ضمن المسار الذي أفرزه القرار 2797، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتميز، بحسب قراءته، بتحرك دولي متواصل بحثاً عن تسوية سياسية للنزاع.

القرار 2797 في قلب النقاش المقبل

من جانبه، قال محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن إحاطات أكتوبر ينبغي قراءتها في ضوء المرجعية التي أقرها مجلس الأمن من خلال القرار 2797.

وأوضح، في تصريح للجريدة ذاتها، أن السؤال المطروح سيكون مرتبطاً، وفق تقديره، بمدى انخراط الأطراف خلال الأشهر التي أعقبت صدور القرار في المسار الذي حدده مجلس الأمن، ولاسيما ما يتعلق بالمفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وأشار المتحدث إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن الملف تكتسي أهمية في هذا السياق، خصوصاً ما يتعلق بموقف واشنطن من المبادرة المغربية للحكم الذاتي ومن مسار المفاوضات.

وبحسب قراءة ماء العينين، فإن طبيعة النقاش المقبل قد تعكس انتقال الاهتمام من مجرد عرض مواقف الأطراف إلى تقييم مدى تفاعلها مع المرجعية التي حددها القرار 2797.

وفي هذا الإطار، اعتبر أن إحاطة دي ميستورا المرتقبة ستكون مهمة من زاوية ما يمكن أن تتضمنه من تقييم للتحركات والاتصالات التي شهدها الملف خلال الأشهر الماضية، ومدى قدرتها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

تجديد ولاية المينورسو في الواجهة

ومع اقتراب 31 أكتوبر، سيكون تجديد ولاية بعثة المينورسو في صلب التحرك داخل مجلس الأمن، في وقت يترقب فيه مسار القضية ما ستسفر عنه المشاورات والتقرير الأممي ومشروع القرار الجديد.

ولا يعني انعقاد المشاورات، في حد ذاته، حسم طبيعة القرار المقبل أو مآل العملية السياسية، إذ تظل الصياغة النهائية لمشروع القرار خاضعة للمفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن قبل عرضه للتصويت.

وتتجه الأنظار، خلال الأسابيع المقبلة، إلى مدى انعكاس المرجعية التي أقرها القرار 2797 على صياغة القرار الجديد، وإلى الكيفية التي سيقارب بها مجلس الأمن المرحلة المقبلة من المسار السياسي، بالتوازي مع تقرير الأمين العام ونتائج الاتصالات التي قادها المبعوث الشخصي للأمين العام.

وبذلك، لا تقتصر أهمية استحقاق أكتوبر على تجديد ولاية المينورسو، بل تمتد إلى ما قد يحمله النقاش الأممي من مؤشرات بشأن المرحلة المقبلة من العملية السياسية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء.

spot_imgspot_imgspot_img