انهارت صفقة انتقال الدولي المغربي نايف أكرد إلى ريال سوسيداد في اللحظات الأخيرة، بعدما كان المدافع المغربي قريباً جداً من العودة إلى النادي الباسكي، قبل أن يتراجع الاتفاق بشكل مفاجئ.
وكان ريال سوسيداد وأولمبيك مارسيليا قد توصلا إلى اتفاق بشأن انتقال أكرد على سبيل الإعارة، بعدما كان النادي الإسباني يرغب في الاستفادة مجدداً من خدمات المدافع المغربي الذي سبق أن حمل قميصه خلال موسم 2024-2025.
واجتاز أكرد الفحوصات الطبية، قبل أن تتعقد الصفقة في المرحلة الأخيرة، لتنتهي المفاوضات دون أن يتم الانتقال بشكل رسمي. وأكدت تقارير إسبانية أن الصفقة اصطدمت بدوامة من الشكوك المرتبطة بالحالة البدنية للاعب وبمدى جاهزيته للمشاركة منذ بداية الموسم.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الجهاز الطبي لريال سوسيداد لم يكن مقتنعاً بشكل كامل بنتائج الفحوصات، خصوصاً أن أكرد كان قد خضع لعملية جراحية على مستوى العانة في مارس الماضي، وهو ما أبعده عن المشاركة في كأس العالم 2026.
كما لعبت المحادثة التي جمعت أكرد بمدرب ريال سوسيداد، بيليغريني ماتاراتزو، دوراً في تعقيد المفاوضات، إذ كان المدرب يرغب في لاعب قادر على أن يكون متاحاً منذ انطلاق الموسم، في حين كان اللاعب يتوقع العودة بشكل تدريجي بعد فترة التعافي.
وتشير روايات أخرى إلى أن أكرد هو من قرر في نهاية المطاف عدم إتمام الانتقال، وهو ما جعل الصفقة تنهار بعد أن كانت جميع الأطراف تستعد لإعلانها رسمياً.
ويشكل فشل انتقال أكرد ضربة لإدارة أولمبيك مارسيليا، التي كانت تسعى إلى التخلص من راتب المدافع المغربي ضمن إعادة ترتيب تركيبة الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وكان مارسيليا قد تعاقد مع أكرد قادماً من وست هام يونايتد في صيف 2025، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 23 مليون يورو، بعقد يمتد إلى غاية 2030.
وكان رحيل اللاعب إلى ريال سوسيداد سيمنح مارسيليا فرصة للتخلص من جزء مهم من أعبائه المالية، قبل أن يتعقد الوضع مجدداً بعد انهيار الصفقة.
ويجد نايف أكرد نفسه الآن أمام وضع غير واضح، بعدما كان يستعد للعودة إلى الدوري الإسباني الذي يعرفه جيداً.
وكانت تجربته السابقة مع ريال سوسيداد ناجحة نسبياً، إذ خاض 21 مباراة في الدوري الإسباني خلال موسم 2024-2025، قبل أن يعود إلى فرنسا وينضم إلى مارسيليا.
وبعد سقوط صفقة ريال سوسيداد، يبقى مستقبل المدافع المغربي مفتوحاً أمام احتمالات جديدة قبل إغلاق سوق الانتقالات، في وقت سيحتاج فيه مارسيليا إلى إيجاد حل لوضع اللاعب، سواء عبر إعادة فتح باب المفاوضات مع أندية أخرى أو الإبقاء عليه ضمن المجموعة.
وتظل الحالة البدنية لأكرد، إلى جانب راتبه المرتفع، من أبرز العوامل التي قد تؤثر في إمكانية حسم مستقبله خلال ما تبقى من فترة الانتقالات الصيفية.
