spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

فاطمة الزهراء المنصوري: تعييني رئيسة للحكومة رسالة لجميع النساء من أجل العمل

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، عقب تعيينها رئيسة للحكومة من...

من الوليدية بإقليم سيدي بنور إلى إسبانيا.. رحلة إنقاذ طائر «الزركيل»

الوليدية – إقليم سيدي بنور: تحولت المنطقة الزراعية المحاذية...

إسبانيا تؤجل مرسوم تسريع إعادة مهاجري سبتة المحتلة إلى المغرب وسط اعتراضات حقوقية

لم تدرج الحكومة الإسبانية، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد...

دراسة تكشف التمرين الأكثر وعداً لخفض ضغط الدم.. والمشي ليس وحده في الواجهة

إذا كنت تعتمد على المشي للمساعدة في خفض ضغط...

آسفي.. الدرك يحجز 3 أطنان من الشيرا داخل كرفان ويوقف شابين فرنسيين

تمكنت عناصر الدرك الملكي بمركز سبت جزولة، التابع لإقليم...

من الوليدية بإقليم سيدي بنور إلى إسبانيا.. رحلة إنقاذ طائر «الزركيل»

الوليدية – إقليم سيدي بنور: تحولت المنطقة الزراعية المحاذية لساحل الوليدية إلى محطة أساسية في جهود الحفاظ على طائر الزركيل الأندلسي، أو Turnix sylvaticus sylvaticus، وهو نويع نادر تراجعت أعداده بشكل كبير واختفى من عدد من مناطق انتشاره التاريخية، فيما ما يزال المغرب يحتضن تجمعاته المعروفة في منطقة دكالة.

ويُعد الزركيل من الطيور التي يصعب رصدها في الطبيعة بسبب قدرته الكبيرة على التخفي والتمويه، ويعيش أساساً في الأوساط الزراعية والمناطق الجافة ذات الغطاء النباتي المنخفض والكثبان والموائل الرملية. وتشير المعطيات العلمية إلى أن وجوده في المغرب يتركز خصوصاً في الشريط الساحلي الزراعي الممتد بين سيدي عابد والوليدية.

من البيض إلى أول مجموعة في الأسر

وفي إطار برنامج تقوده الوكالة الوطنية للمياه والغابات، جرى رصد تجمعات الزركيل وجمع عدد من البيوض وتفريخها، قبل الانتقال إلى مرحلة التكاثر في الأسر وصون التنوع الوراثي.

وأثمرت هذه الجهود عن تكوين أول مجموعة من طائر الزركيل ناتجة عن التكاثر في الأسر بالمغرب، في خطوة تهدف إلى توفير مخزون يمكن الاستناد إليه في دعم جهود المحافظة على النوع على المدى الطويل.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الحرج الذي يواجهه النويع المتوسطي الغربي؛ فقد أشارت مصادر متخصصة إلى إعلان انقراضه من إسبانيا سنة 2018، ما جعل التجمعات المعروفة في المغرب ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى جهود الحفاظ عليه وإمكانية إعادة توطينه مستقبلاً.

18 طائراً في رحلة إلى إسبانيا

وانتقلت جهود الحفاظ على الزركيل إلى مرحلة جديدة في شتنبر الجاري، بعدما وصل 18 طائراً من المغرب إلى حديقة «زووبوتانيكو دي خيريز» في إسبانيا يوم 9 شتنبر.

وستشكل هذه الطيور نواة لبرنامج للتكاثر خارج الموطن الطبيعي، في إطار تعاون مغربي-إسباني في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي، على أن تساهم نتائج البرنامج، على المدى البعيد، في دراسة إمكانية إعادة إدخال الطائر إلى بعض المناطق التي كان ينتشر فيها سابقاً.

ولا يتعلق الأمر بإعادة إطلاق فورية في الطبيعة، وإنما بمرحلة علمية تهدف أولاً إلى تكوين مجموعة مستقرة وقابلة للتكاثر خارج الموطن الطبيعي، مع الحفاظ على التنوع الوراثي للنويع قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة من برامج الحماية وإعادة التوطين.

الوليدية في قلب مشروع يتجاوز الحدود

وهكذا، أصبحت الوليدية بإقليم سيدي بنور جزءاً من مشروع بيئي يتجاوز الحدود، إذ تنطلق جهود الحفاظ على الزركيل من موائل زراعية ما يزال هذا الطائر النادر يجد فيها ملاذاً، قبل أن تنتقل بعض مراحل البرنامج إلى مراكز متخصصة في إسبانيا.

وتؤكد هذه التجربة أهمية حماية الموائل الطبيعية في المغرب بالتوازي مع برامج التكاثر في الأسر، باعتبار أن الحفاظ على التجمعات البرية المتبقية يظل أساسياً لضمان بقاء النوع واستعادة انتشاره مستقبلاً.

ومن حقول الوليدية إلى مركز الحفاظ على التنوع البيولوجي في خيريز، تتواصل رحلة طائر صغير أصبح بقاؤه مرتبطاً بتعاون علمي عابر للحدود، في محاولة للحفاظ على أحد المكونات النادرة للتراث البيولوجي لمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.

spot_imgspot_imgspot_img