spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

عامل إقليم النواصر يشرف على تنصيب قائدين جديدين ويدعو لتكريس سياسة القرب

أشرف عامل إقليم النواصر، "جلال بنحيون" صباح يوم الأربعاء...

فاطمة الزهراء المنصوري: تعييني رئيسة للحكومة رسالة لجميع النساء من أجل العمل

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، عقب تعيينها رئيسة للحكومة من...

من الوليدية بإقليم سيدي بنور إلى إسبانيا.. رحلة إنقاذ طائر «الزركيل»

الوليدية – إقليم سيدي بنور: تحولت المنطقة الزراعية المحاذية...

إسبانيا تؤجل مرسوم تسريع إعادة مهاجري سبتة المحتلة إلى المغرب وسط اعتراضات حقوقية

لم تدرج الحكومة الإسبانية، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد...

دراسة تكشف التمرين الأكثر وعداً لخفض ضغط الدم.. والمشي ليس وحده في الواجهة

إذا كنت تعتمد على المشي للمساعدة في خفض ضغط...

كوريا الشمالية تكرّس “الرد النووي التلقائي” دستورياً وسط تصاعد التوترات الدولية

كوريا الشمالية – وكالات

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس تنامي الهواجس الأمنية لدى نظام كيم جونغ أون، كشفت تقارير استخباراتية عن إدخال تعديلات دستورية جديدة تُكرّس ما وصفته وسائل إعلام دولية بعقيدة “الرد النووي التلقائي”، وذلك في حال تعرض القيادة العليا في البلاد للاستهداف أو العجز عن إدارة شؤون الدولة.

وبحسب معطيات نقلها جهاز المخابرات الوطني الكوري الجنوبي، فقد تمت المصادقة على هذه التعديلات خلال الدورة الأولى لمجلس الشعب الأعلى الخامس عشر، التي انعقدت بالعاصمة بيونغ يانغ أواخر مارس الماضي.

وتنص التعديلات الجديدة، وفق المصادر ذاتها، على تفعيل نظام تحكم نووي آلي يسمح بإطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بشكل تلقائي في حال استهداف مركز القيادة والسيطرة أو تعذر صدور أوامر مباشرة من القيادة العليا.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز سياسة الردع الاستراتيجي التي تعتمدها بيونغ يانغ، خصوصاً في ظل المخاوف من أي عمليات عسكرية تستهدف رأس النظام، فيما يُعرف عسكرياً بـ”عمليات قطع الرأس”.

وتربط تقارير دولية هذا التحول في العقيدة النووية الكورية الشمالية بالتطورات الأمنية المتسارعة التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الضربات العسكرية المشتركة التي استهدفت إيران، وما رافقها من استهداف شخصيات قيادية بارزة داخل هرم السلطة الإيرانية.

ويعتبر مراقبون أن بيونغ يانغ تسعى من خلال هذه العقيدة الجديدة إلى ضمان استمرارية الردع النووي حتى في حال فقدان القيادة السياسية أو العسكرية القدرة على إصدار القرارات في لحظة الأزمة.

وترتكز العقيدة الجديدة، وفق ما تم تداوله، على ثلاثة عناصر أساسية، تتمثل في:

  • تفعيل الرد النووي بشكل تلقائي دون الحاجة إلى أوامر مباشرة.
  • توسيع نطاق الأهداف المحتملة لتشمل مراكز الثقل الاستراتيجي للدول المعادية.
  • منح السلاح النووي صفة دستورية باعتباره جزءاً من بنية الدولة وأداة حماية للنظام.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل دولية متباينة، حيث اعتبرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن هذه الخطوة ترفع منسوب التوتر في شبه الجزيرة الكورية وتزيد من مخاطر سوء التقدير العسكري، مؤكدة أن أي استخدام للسلاح النووي من طرف الشمال سيقابل برد “حاسم ومدمر”.

كما تتابع الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه التطورات بقلق متزايد، في ظل استمرار بيونغ يانغ في تطوير برامجها الصاروخية والنووية، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الصناعية العسكرية واستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

ويرى خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن إدراج هذه العقيدة ضمن الدستور الكوري الشمالي يمثل انتقالاً من مرحلة “الردع السياسي” إلى مرحلة “الردع المؤسسي الدائم”، بما يعكس توجهاً نحو تثبيت السلاح النووي كجزء غير قابل للتفاوض من هوية النظام الكوري الشمالي.

spot_imgspot_imgspot_img