spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين والمستخدمين في انتخابات 2026

دعت رئاسة الحكومة، بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس...

كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً نحو البحر بعد أيام من تجديد تمسكها بترسانتها النووية

أطلقت كوريا الشمالية، الأحد 20 شتنبر، مقذوفاً غير محدد...

لماذا نشعر بالجوع بعد وجبة كبيرة؟ تركيبة الطبق قد تكون السبب

قد تنتهي من تناول وجبة غداء كبيرة وأنت تشعر...

بوريطة من نيويورك: مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بالحوار والتسامح وتعزيز التماسك الاجتماعي

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

الخزانة السينمائية المغربية تفتح نافذة على سينمات العالم من الرباط

تواصل الخزانة السينمائية المغربية توسيع عرضها أمام عشاق الفن...

مسلسلات رمضان تحت المجهر: تطبيع مع الانحلال أم زلة إعلامية؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

أثار عرض مشاهد جريئة في بعض المسلسلات المغربية خلال شهر رمضان جدلًا واسعًا، حيث اعتبرها كثير من المغاربة مستفزة وخارجة عن سياق حرمة الشهر الفضيل، بل وتهدد القيم الأخلاقية التي طالما تمسك بها المجتمع المغربي المحافظ.

منذ انطلاق الموسم الرمضاني، احتل مسلسل “رحمة” المعروض على قناة إم بي سي 5 الصدارة في قائمة الانتقادات، بسبب تضمنه مشاهد اعتبرها الجمهور غير لائقة. وما زاد الطين بلة، ظهور ممثلين معروفين لدى المغاربة، أحدهما ممثلة أمازيغية تحظى باحترام واسع، ما جعل الجمهور يتساءل عن أسباب قبولهم أداء مثل هذه الأدوار التي أثارت استياءً كبيرًا.

كما لم يسلم مسلسل “الدم المشروك”، الذي يُعرض على القناة الثانية دوزيم، من سخط المشاهدين، إذ وصف البعض مشاهده بـ”الجريئة وغير المعتادة” في الدراما المغربية، خاصة خلال شهر مقدس. وفي ظل هذا الجدل، التزم المسؤولون في القطاع السمعي البصري الصمت، بما في ذلك الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ما اعتبره المنتقدون رضوخًا غير مبرر أمام موجة الانفتاح المفرط التي لا تراعي خصوصية المجتمع المغربي.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق أوسع من الجدل الذي يشهده الإعلام المغربي حول دور القنوات التلفزية في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة أن القناة الثانية، الممولة من المال العام، باتت تقدم محتوى يصفه البعض بأنه لا يتماشى مع هوية المغاربة المحافظة.

ويرى مراقبون أن الأمر لا يتعلق فقط بزلة إعلامية، بل هو جزء من مخطط لتطبيع بعض السلوكيات في المجتمع، حيث يتم كسر حواجز الحياء تدريجيًا، وسط غياب أي رقابة فعلية من الجهات المسؤولة عن الشأن الديني والإعلامي.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك الجهات المختصة لإعادة ضبط معايير الإنتاج التلفزيوني بما يحترم خصوصية الشهر الفضيل وتقاليد المغاربة، أم أن هذه الإنتاجات تعكس توجهًا عامًا نحو انفتاح غير محسوب العواقب؟

spot_imgspot_imgspot_img