وجه مكتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة برشيد انتقادات حادة لطريقة تدبير الاستحقاق الانتخابي الأخير، معتبرا أن النتائج التي حصل عليها الحزب، خاصة على مستوى المدينة، تعكس اختلالات في مسار التزكية وإدارة الحملة الانتخابية، محملا مسؤولية الإخفاق للقرارات التي اتخذت بعيدا عن إشراك الأجهزة الحزبية المحلية.
وأوضح مكتب الفرع، في بيان صادر عقب اجتماعه المنعقد يوم 16 أكتوبر 2026 بمقر الحزب ببرشيد، أنه ناقش مختلف أطوار المعركة الانتخابية الأخيرة، والنتائج التي وصفها بـ”الكارثية”، معبرا عن أسفه الشديد لما آل إليه أداء الحزب انتخابيا بالإقليم، ولا سيما بمدينة برشيد.
وسجل البيان الذي حصلت الجريدة على نسخة منه، في المقابل، تمسك الفرع بمبادئ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومرجعيته الديمقراطية الاجتماعية، وبما وصفه بأدواره التاريخية في الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي سياق تشخيص أسباب النتائج، انتقد مكتب الفرع ما اعتبره غيابا للديمقراطية في طريقة تزكية وكيل اللائحة، مؤكدا أن الأجهزة المحلية لم تشارك بالشكل المطلوب في مختلف مراحل الإعداد للاستحقاق، بدءا من تشكيل اللائحة، مرورا بتدبير الحملة الانتخابية، وصولا إلى التعامل مع حالة الاستياء التي رافقت هذه العملية.
كما تحدث البيان عن إقصاء مكتب الفرع من تدبير الحملة، وغياب التواصل الفعلي مع ساكنة المدينة، فضلا عن عدم توزيع وتعميم المادة الانتخابية بالقدر الكافي، وهي اختلالات يرى أنها أثرت على قدرة الحزب على التعبئة والتواصل مع الناخبين.
وذهب مكتب الفرع أبعد من ذلك، حين اعتبر أن الشخص الذي جرى اختياره وكيلا للائحة لم يكن، بحسب تقديره، مستوفيا لمتطلبات الممارسة السياسية والانتخابية التي تفرضها المرحلة، سواء من حيث الكفاءة السياسية أو القدرة على التواصل والتعبئة وتحمل المسؤولية.
وفي مقابل هذه الانتقادات، أكد البيان أن المسؤولين الحزبيين المحليين لا يتحملون مسؤولية النتائج المسجلة، بالنظر إلى ما وصفه بإقصاء الأجهزة المحلية من مختلف مراحل العملية الانتخابية، وطريقة تدبير التزكية والحملة الانتخابية.
وختم مكتب الفرع بيانه بتوجيه التحية إلى مناضلات ومناضلي الحزب والمتعاطفات والمتعاطفين معه، إلى جانب المواطنات والمواطنين، داعيا إلى الالتفاف حول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتمسك بمبادئه وقيمه ومشروعه الديمقراطي الاجتماعي.
ويضع هذا الموقف، الصادر عن الفرع المحلي ببرشيد، تدبير التزكيات والعلاقة بين الأجهزة الحزبية المركزية والمحلية في صلب النقاش حول أسباب التراجع الانتخابي، كما يطرح تساؤلات بشأن آليات إشراك المناضلين المحليين في اتخاذ القرارات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.

