شهدت الإسكندرية، فجر الأحد، واقعة مأساوية هزّت الرأي العام، عقب تداول مقطع فيديو يوثق إقدام سيدة تُدعى “بسنت سليمان” على إنهاء حياتها عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، في حادثة خلفت حالة من الصدمة والحزن الواسعين.
ووفق معطيات أمنية، تلقت مصالح مديرية أمن الإسكندرية بلاغاً يفيد بسقوط سيدة من أعلى عقار بدائرة قسم شرطة سيدي جابر، حيث انتقلت عناصر الأمن مرفوقة بسيارة إسعاف إلى مكان الحادث، ليتبين أن الضحية فارقت الحياة بعين المكان. وتم نقل الجثمان إلى المشرحة، مع فتح تحقيق في الواقعة تحت إشراف النيابة المختصة.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات باشرت إجراءات التحري، بما في ذلك فحص محتوى الفيديو المتداول والاستماع إلى الشهود، بهدف تحديد ظروف وملابسات الحادث بشكل دقيق.
وتُظهر اللقطات المتداولة السيدة وهي تبث مباشرة من شرفة شقتها، معلنة نيتها إنهاء حياتها، وسط محاولات من متابعين عبر التعليقات لثنيها عن ذلك. وتشير معطيات متداولة إلى أنها كانت تقيم في الطابق الثالث عشر بمنطقة سموحة، مع وجود خلافات أسرية يُرجح أنها انعكست في كلماتها الأخيرة.
وفي تفاعل رسمي، علّقت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على الواقعة، معتبرة أن ما حدث “استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر”، في إشارة إلى الأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي قد تدفع إلى مثل هذه النهايات المؤلمة.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن الواقعة تبرز أهمية حماية الاستقرار الأسري، خاصة ما يتعلق بحقوق السكن والنفقة، مشددة على ضرورة عدم الزج بالأطفال في النزاعات الأسرية، واحترام خصوصية الضحايا وعدم تداول المقاطع أو المعطيات الشخصية المرتبطة بالحادث.
وتعيد هذه الحادثة النقاش حول أهمية الدعم النفسي والاجتماعي، وضرورة تعزيز آليات الإنصات والمواكبة للأشخاص في وضعيات هشاشة، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة.

