spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

خورخي فيلدا: لبؤات الأطلس سيدخلن “كان السيدات” بعزيمة كبيرة لإسعاد الجماهير المغربية

أكد مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم، خورخي...

زكرياء الغفولي يشعل منصة مهرجان الشواطئ بالمضيق في سهرة جماهيرية مميزة

متابعة: صهيب كرطوط أحيا الفنان المغربي زكرياء الغفولي، مساء اليوم،...

صدام العمالقة.. القجع وأخنوش وبنكيران وحزب الاستقلال في سباق الانتخابات التشريعية

خالد مستعد مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، ترتفع وتيرة المنافسة،...

الكويت تنفي مشاركتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران وتطالب “وول ستريت جورنال” بتصحيح تقريرها

نفت دولة الكويت، اليوم السبت، بشكل قاطع التقارير الإعلامية...

لماذا نُمعن في البحث عن القشور لحرف الأنظار عن جوهر القضية؟

✍️ بقلم: المصطفى توفيق

يا سادة،
إن المسيرات الحاشدة التي شهدتها مدن مغربية عديدة ليست سوى تعبير شعبي حضاري مشرف لكل مغربي ومغربية. ومن يرفض أن يشعر بذلك، فالمشكل يكمن فيه لا في الحراك الشعبي نفسه. لا مبرر لأحد في محاولة التشكيك، أو التقليل من أهمية الحدث ومغزاه العميق، عبر افتعال نقاشات جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع.

مرة بكيل الانتقادات لفصيل فلسطيني كحركة حماس، ومرة بقراءة مجهرية مريبة لتركيبة المشاركين، ومرة أخرى بادعاءات غريبة من قبيل أن هذه المسيرات تهدد السلم الاجتماعي، أو أنها محكومة بهيمنة طرف معين وإقصاء للآخرين.

لكن الحقيقة البسيطة والواضحة هي: كل من أراد أن يبرئ ذمته ويندد بجرائم الاحتلال الصهيوني وسياسات التطبيع المقيتة، فالساحات مفتوحة له.
سواء كان إسلاميًا، مسيحيًا، يهوديًا، ماركسيًا، بوديًا، أو أي انتماء آخر… ما يهم هو الموقف: هل أنت مع القتل والتدمير والاحتلال، أم مع الحياة والحرية والكرامة؟

إن المجازر المتواصلة في فلسطين ضد الأطفال والنساء والشيوخ، تحت أنظار العالم المتواطئ والصامت، هي وصمة عار على جبين الإنسانية. لم يشهد التاريخ المعاصر بشاعة مماثلة في صمت المنظمات الدولية وتخاذل القوى الكبرى.

كفاكم تبريرات واهية! الأيام أمامكم، والاختيارات واضحة:

🔴 إما أن تراجعوا مواقفكم وتصطفوا مع الحق، وتقروا للشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والحرية وتقرير المصير، وتعتبروا نضاله مشروعًا، وتنخرطوا في صفوف الأحرار؛
🔴 وإما أن تعلنوا بصراحة أنكم مع الاحتلال والقتل، وأنكم اخترتم الاصطفاف مع المشروع الصهيوني وضد تطلعات شعبكم، وأنكم تؤدون وظيفة تخدم مصالح الصهيونية والإمبريالية العالمية.

في هذه الحالة الأخيرة، لن نضيع وقتنا في الرد على ترهاتكم، بل سنوجه جهدنا نحو المواجهة المباشرة، لأن مواجهة الخصم العلني أسهل وأشرف من مواجهة من يطعن من الخلف.

وإلى ذلك الحين، تقبلوا مني أصدق التحيات… والسلام.

spot_imgspot_imgspot_img