spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جمعية الناشرين تنتقد أوزين وتعلن مساندة شحتان في المسار القضائي

أثار منشور لمحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية،...

الدورة الرابعة لـ «مهرجان صيف العرائش».. موعد فني يعزز الإشعاع الثقافي والتاريخي للمدينة

تستعد مدينة العرائش لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من «مهرجان...

محمد السلماني بالنواصر.. حصيلة ترابية ورهان على الترافع التشريعي

تأتي الاستحقاقات التشريعية المقبلة لتضع الكفاءات الترابية في صدارة...

الإتحاد ببرشيد يثمن حصيلة النائب البوعمري ويؤكد جاهزيته للاستحقاقات المقبلة

عقدت الكتابة الإقليمية لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ببرشيد...

كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز يتزوجان رسميا بعد نحو 10 أعوام من الارتباط

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وعارضة الأزياء جورجينا رودريغيز...

أقدام في الميدان وعقول خارج التاريخ..

بقلم عبد الغني سوري.

​في مشهد بئيس يعكس ضحالة الفكر وتيه الذاكرة، أطل علينا لاعب جزائري بسلوك صبياني تجاوز حدود (المزاح الرياضي) ليصطدم بقدسية التاريخ الأفريقي. فبينما كان مشجع كونغولي يجسد بوقار لافت تمثال الزعيم باتريس لومومبا,ذلك الرمز الذي اغتاله الاستعمار لكسر شوكة القارة.اختار اللاعب أن يحول هذا الصمود النضالي إلى مادة للسخرية والتهريج أمام الكاميرات.

​هذا الاستعراض لم يكن مجرد سقطة أخلاقية عابرة، بل هو كشف صريح عن جهل مركب بالحقائق التاريخية. ففي عام 1960، حين كان لومومبا يجوب القارة كزعيم لدولة مستقلة، استقبله بطل التحرير الملك محمد الخامس في الرباط استقبال العظماء، في لقاء تاريخي وثّق دعم المغرب لسيادة الكونغو ووحدتها.

​المفارقة الصادمة هنا تكمن في الذاكرة, ففي الوقت الذي كان فيه لومومبا رمزاً لسيادة بلاده ويُستقبل كقائد في عواصم الدول الحرة، لم تكن جزائر هذا اللاعب قد وُجدت بعد على خارطة السيادة، بل كانت مجرد مقاطعة فرنسية تئن تحت وطأة الاستعمار، أو كما يصفها الواقع التاريخي بمرارة ” حيواناً منوياً في رحم فرنسا” لم يبصر نور الاستقلال حينها.

​إن إهانة رمز بوزن لومومبا ليس مزاح فوق عشب الملعب، بل هي طعنة في ذاكرة الكفاح الأفريقي المشترك. هي مشهد يثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن مهارة الأقدام لا يمكنها أبداً أن تستر عورة الجهل بالتاريخ، أو تعوض غياب الاحترام لرموز صنعت كرامة القارة السمراء بدمائها.

spot_imgspot_imgspot_img