spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

أيسلندا تقول «لا» للاتحاد الأوروبي.. مخاوف الصيد والسيادة تحسم الاستفتاء

رفض الناخبون في أيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد...

ملامح التنافس على مقاعد برشيد تتضح.. أسماء وازنة تدخل سباق المقاعد الأربعة

بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم...

«الوردة» ببرشيد تحسم في تزكية الهادي بدل الزاهيري و تضع حدا للتكهنات

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مرحلة...

أسعار المحروقات بالمغرب على صفيح ساخن.. هل ينعكس تراجع النفط على الغازوال والبنزين مع فاتح شتنبر؟

مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب،...

«الوردة» ببرشيد تحسم في تزكية الهادي بدل الزاهيري و تضع حدا للتكهنات

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مرحلة جديدة ، بعدما حسمت قيادة الحزب تزكية المصطفى الهادي وكيلاً للائحة المحلية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، خلفاً لمحمد البوعمري، البرلماني الحالي الذي انسحب من سباق المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم، لأسباب صحية.

وجاء قرار تزكية الهادي في وقت كانت فيه كل المؤشرات داخل الإقليم تتجه نحو اسم محمد الزاهيري، القيادي الاتحادي المعروف بحضوره التنظيمي والميداني، وهو ما يجعل قرار القيادة الحزبية بمثابة قلب مفاجئ للأوراق.

وعقب حسم التزكية، عقدت الكتابة الإقليمية للحزب، أول أمس السبت، اجتماعاً مع وكيل اللائحة الجديد، مصطفى الهادي، في وقت سجل فيه غياب محمد الزاهيري، عضو الكتابة الإقليمية والمجلس الوطني والكتابة الجهوية للحزب، في مشهد من شأنه أن يزيد منسوب الترقب داخل التنظيم، خصوصاً بعد المنافسة التي كانت محتدمة بين الرجلين حول تزكية الحزب.

وكان انسحاب محمد البوعمري قد فتح الباب أمام صراع خفي داخل البيت الاتحادي حول من سيحمل مشعل «الوردة» في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما ظل البوعمري ممثلاً للحزب بإقليم برشيد خلال الولاية البرلمانية الحالية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محمد الزاهيري كان قد تقدم بطلب ترشحه باسم الاتحاد الاشتراكي خلال فترة الترشيحات التي فتحها الحزب في أبريل الماضي، واضعاً حينها شرطاً واضحاً مفاده أن ترشحه يصبح قائماً في حال عدم رغبة محمد البوعمري في إعادة الترشح.

وبعدما جدد البوعمري الثقة في ترشحه في المرحلة الأولى، قبل أن يتراجع لاحقاً عن خوض الانتخابات لأسباب صحية، عاد الزاهيري ليجدد طلبه ويذكّر القيادة الجهوية والوطنية للحزب برغبته في الحصول على التزكية.

ويستند الزاهيري إلى مسار تنظيمي طويل داخل الاتحاد الاشتراكي، إذ التحق بالحزب منذ سنة 1992، وتدرج في صفوفه، كما ساهم في تشكيل خلايا القطاعين التلاميذي والطلابي بمنطقة سيدي رحال الشاطئ، قبل أن يراكم حضوراً تنظيمياً وانتخابياً في عدد من مناطق إقليم برشيد.

كما يتوفر الزاهيري على شبكة علاقات واسعة، فضلاً عن حضور ميداني في جماعات السوالم الطريفية وسيدي رحال الشاطئ والساحل أولاد حريز وحد السوالم، وهي مناطق تشكل، وفق معطيات محلية، جزءاً مهماً من رصيده الانتخابي.

وكانت هذه المعطيات قد جعلت اسم الزاهيري يحظى بدعم عدد من المنتخبين والأعيان والفعاليات المحلية، خاصة في المنطقة الساحلية والغربية للإقليم، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن ترشيحه كان من شأنه إعادة توجيه جزء من البوصلة الانتخابية نحو هذه المناطق.

غير أن قيادة الحزب اختارت في نهاية المطاف مصطفى الهادي، المستشار الجماعي بالمجلس الجماعي لبرشيد، والذي التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي خلال الانتخابات الجماعية الماضية، ليكون هو من يقود لائحة «الوردة» في معركة برشيد.

ويحمل هذا الاختيار أكثر من دلالة، خصوصاً أن الهادي يمثل الاتحاد الاشتراكي داخل المجلس الجماعي لبرشيد، وكان خلال المرحلة الأولى من الولاية الحالية من أبرز الأصوات المنتقدة لتدبير الشأن المحلي، قبل أن يتراجع حضوره الإعلامي والسياسي بشكل لافت بعد تولي منال بادل رئاسة المجلس الجماعي عقب عزل الرئيس السابق وعدد من نوابه.

ويأتي هذا التحول في وقت يجد فيه الاتحاد الاشتراكي نفسه أمام تحدي الحفاظ على المقعد البرلماني الذي حصل عليه في الانتخابات السابقة، وسط منافسة مرتقبة على المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم برشيد، وفي ظل إعادة ترتيب عدد من الأحزاب لصفوفها واختيار مرشحيها.

وإذا كان حسم التزكية قد أنهى، من الناحية التنظيمية، سباقاً بين الزاهيري والهادي، فإن السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سينجح الحزب في جمع صفوفه خلف وكيل لائحته الجديد؟

فالمعركة الانتخابية لا تُحسم فقط باسم المرشح، بل كذلك بمدى قدرة التنظيم على تعبئة قواعده، وخصوصاً عندما يكون أحد الأسماء التي كانت تراهن بقوة على التزكية قد خرج من السباق دون أن يحصل عليها.

وبلغة الشارع، «المشكل ماشي فالتزكية فقط، المشكل شكون غادي يقدر يجمع الاتحاديين من بعد التزكية»، خصوصاً أن الانتخابات التشريعية المقبلة لن تكون سهلة، وأن أي شرخ داخلي قد يتحول إلى كلفة انتخابية يوم الاقتراع.

وتبقى الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت داخل «الوردة» ببرشيد، في انتظار معرفة ما إذا كان قرار تزكية مصطفى الهادي سيشكل بداية مرحلة جديدة من التعبئة والتنظيم، أم أنه سيفتح الباب أمام جولة أخرى من الصراعات والتجاذبات التي سبق أن ظهرت داخل الحزب خلال مرحلة تزكيات اللوائح الجهوية.

وفي جميع الأحوال، فإن «الوردة» ببرشيد تدخل السباق الانتخابي وهي أمام امتحان مزدوج: الحفاظ على المقعد البرلماني من جهة، وترميم البيت الاتحادي من جهة أخرى.

spot_imgspot_imgspot_img