spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

أيسلندا تقول «لا» للاتحاد الأوروبي.. مخاوف الصيد والسيادة تحسم الاستفتاء

رفض الناخبون في أيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد...

ملامح التنافس على مقاعد برشيد تتضح.. أسماء وازنة تدخل سباق المقاعد الأربعة

بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم...

«الوردة» ببرشيد تحسم في تزكية الهادي بدل الزاهيري و تضع حدا للتكهنات

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مرحلة...

أسعار المحروقات بالمغرب على صفيح ساخن.. هل ينعكس تراجع النفط على الغازوال والبنزين مع فاتح شتنبر؟

مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب،...

ملامح التنافس على مقاعد برشيد تتضح.. أسماء وازنة تدخل سباق المقاعد الأربعة

بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم برشيد تتضح بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، بعدما بدأت الأحزاب في حسم أسماء وكلاء لوائحها، في سباق انتخابي يرتقب أن يكون من أكثر الاستحقاقات سخونة بالإقليم.

وفي مقدمة الأسماء التي عادت إلى واجهة المنافسة، يبرز طارق القادري، الذي اختار خوض الاستحقاقات المقبلة باسم حزب الاتحاد الدستوري، حاملاً رمز «الحصان»، بعدما انتقل من حزب الاستقلال الذي كان يشغل باسمه مقعداً برلمانياً عن دائرة برشيد خلال الولاية الحالية. وقد حسم الاتحاد الدستوري تزكيته بالقادري، في خطوة أعادت ترتيب جزء مهم من الخريطة الانتخابية بالإقليم، ورفعت من سقف التنافس على المقاعد الأربعة.

ويستند القادري في هذه المواجهة إلى تجربة سياسية وانتخابية راكمها داخل الإقليم، وإلى حضوره السابق في تدبير الشأن المحلي بمدينة برشيد، فضلاً عن شبكة من العلاقات التي نسجها خلال السنوات الماضية مع عدد من رؤساء الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني وفاعلين في المشهد المحلي. كما أن انتقاله إلى «الحصان» يمنحه فرصة لخوض المنافسة من موقع سياسي جديد، وهو ما يجعل ترشيحه أحد أبرز عناوين الانتخابات المقبلة ببرشيد.

وبالمقابل، يدخل صابر الكياف، باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، السباق من أجل العودة إلى قبة البرلمان والحفاظ على موقع الحزب داخل دائرة برشيد. ويعتمد الكياف على تجربته البرلمانية، وعلى حضوره المحلي، فضلاً عن رئاسته لجماعة جاقمة وشبكة العلاقات التي راكمها داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. كما حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل مبكر في اسم الكياف وكيلاً للائحته بدائرة برشيد.

وفي الجهة المقابلة، تدخل منال بادل، رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، لأول مرة غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في تجربة انتخابية تكتسي أهمية خاصة باعتبارها أول امرأة من الإقليم تدخل سباق المقاعد الأربعة.

وتراهن بادل على حضورها في تدبير الشأن المحلي بمدينة برشيد، وعلى ما تعتبره حصيلة إيجابية خلال فترة تحملها مسؤولية رئاسة المجلس الجماعي، إلى جانب شبكة من العلاقات التي تربط أسرتها بعدد من رؤساء ومستشاري الجماعات الترابية وفاعلين في مجالات مختلفة.

وتسعى مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة إلى تحويل هذا الرصيد المحلي إلى أصوات انتخابية تمكنها من الدخول بقوة إلى المنافسة، في وقت يبدو فيه السباق مفتوحاً على أكثر من احتمال.

أما حزب الاستقلال، فيعول على خالد الإبراهيمي، رئيس جماعة سيدي المكي، للحفاظ على المقعد البرلماني للحزب بإقليم برشيد، مستنداً إلى التنظيم الاستقلالي بالإقليم، وعدد من المنتخبين والمناضلين داخل الجماعات الترابية، فضلاً عن التنظيمات الموازية للحزب وعدد من الوجوه التي راكمت حضوراً داخل «الميزان» لعقود.

وفي المقابل، يطمح خليل الإدريسي، المحامي بهيئة سطات، إلى كسر ما يعتبره الطريقة النمطية التي ظلت تحكم توزيع المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم برشيد، من خلال خوض المنافسة باسم فدرالية اليسار، في محاولة لفرض حضور مختلف داخل السباق الانتخابي وانتزاع مقعد من الأحزاب التي ظلت تتنافس بقوة على تمثيلية الإقليم.

ويأتي هذا الحراك الانتخابي في ظل التحول الذي عرفه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد تراجع محمد البوعمري عن خوض الاستحقاقات المقبلة لأسباب صحية، وما أعقب ذلك من صراع داخلي حول التزكية، انتهى باختيار مصطفى الهادي وكيلاً للائحة «الوردة» بإقليم برشيد، بدل محمد الزاهيري الذي كان من أبرز الأسماء التي سعت إلى الحصول على التزكية.

وبذلك، تتشكل أمام الناخب البرشيدي خريطة انتخابية تضم أسماء ذات تجارب مختلفة، بعضها قادم من البرلمان والجماعات الترابية، وأخرى تخوض لأول مرة سباق المقاعد الأربعة، فيما اختار طارق القادري تغيير اللون الحزبي والانتقال من «الميزان» إلى «الحصان»، وهو ما أعطى للمنافسة بعداً إضافياً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى قدرة كل مرشح على توسيع نفوذه خارج معاقله التقليدية، واستقطاب أصوات المناطق التي ظلت في السابق أقل تأثيراً في معادلة التمثيل البرلماني، خصوصاً أن الفوز بمقعد من المقاعد الأربعة لن يكون محسوماً لفائدة أي جهة قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع.

كما أن طبيعة الخريطة الحزبية الحالية تجعل المعركة مفتوحة على تحالفات انتخابية غير معلنة، وعلى إعادة ترتيب للتحالفات والولاءات المحلية خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد الحملة الانتخابية.

وبين «الحصان» الذي دخل السباق باسم جديد، و«الحمامة» التي تراهن على تجربة صابر الكياف، و«الجرار» الذي يدفع بمنال بادل إلى الواجهة، و«الميزان» الذي يعول على خالد الإبراهيمي، و«الوردة» التي تدخل المعركة بعد أزمة التزكية، إلى جانب فدرالية اليسار، تبدو دائرة برشيد أمام سباق انتخابي مفتوح على جميع الاحتمالات.

فالرهان الحقيقي لن يكون فقط على شهرة الأسماء أو ثقل الأحزاب، وإنما على القدرة على تحويل الحضور السياسي والتنظيمي إلى أصوات يوم الاقتراع، وهنا بالضبط غادي تبان شكون عندو الرصيد الحقيقي داخل الميدان.

spot_imgspot_imgspot_img