الحي الحسني – شهدت عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، مساء أمس، لقاءً تنظيمياً جمع عدداً من أعضاء حزب التقدم والاشتراكية، بحضور مرشح الحزب الرسمي عبد القادر بودراع، والكاتب الإقليمي للحزب مصطفى منضور، إلى جانب البرلماني ورئيس جماعة الحي الحسني سابقاً المصطفى بودراع.
وشكل اللقاء مناسبة لإبلاغ الحاضرين بقرار ترشيح عبد القادر بودراع باسم حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب مناقشة الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ووضع الخطوط العريضة لبرنامج عمل يرتكز على التواصل المباشر مع الساكنة، والإنصات إلى انتظاراتها، وتعزيز التعبئة الميدانية.
وحسب المعطيات المتداولة عقب الاجتماع، فقد شهد اللقاء حضوراً لافتاً لعدد من مناضلي الحزب وفاعليه بالمنطقة، في مؤشر على سعي التنظيم إلى توحيد صفوفه والاستعداد لخوض الاستحقاقات المقبلة في أجواء تنظيمية موحدة.
منضور: «لم الشمل وتوحيد الصفوف»
وفي تدوينة له على منصة «فيسبوك»، اعتبر الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية مصطفى منضور أن هذه المناسبة تشكل فرصة لـ«لم الشمل وتوحيد الصفوف»، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة العامة ووضع مصلحة الحي الحسني وساكنته فوق كل اعتبار.
وشدد منضور على أن المرحلة المقبلة تتطلب الوحدة والجدية والعمل الميداني المتواصل، في ظل المنافسة المرتقبة على مستوى الدائرة الانتخابية.
ويأتي التحاق عبد القادر بودراع بحزب التقدم والاشتراكية ليضيف عنصراً جديداً إلى المشهد الانتخابي بالحي الحسني، بالنظر إلى تجربته السياسية السابقة وحضوره داخل المنطقة.
من «البام» إلى «الكتاب»
وتشكل هذه المحطة الحزبية الثانية لعبد القادر بودراع، بعد تجربة طويلة مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي التحق به قبيل الانتخابات الجماعية لسنة 2009، وانتُخب باسمه نائباً برلمانياً سنة 2016.
كما انتخب بودراع في يوليوز 2024 رئيساً لمجلس عمالة الدار البيضاء خلفاً لسعيد الناصري، وحصل حينها على 28 صوتاً من أصل 29 من الحاضرين، وفق معطيات منشورة عقب عملية الانتخاب.
ويحظى بودراع بحضور سياسي وانتخابي معروف بالحي الحسني، حيث سبق أن كان من أبرز الوجوه المنتخبة باسم الأصالة والمعاصرة بالمنطقة. كما تظهره المعطيات الرسمية المنشورة من طرف جماعة الدار البيضاء ضمن أعضاء مجلس مقاطعة الحي الحسني عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت، خلال يوليوز الماضي، عن إمكانية انتقال بودراع إلى حزب التقدم والاشتراكية في حال عدم حسم الأصالة والمعاصرة تزكيته، وهو السيناريو الذي أصبح واقعاً بإعلان ترشحه باسم «الكتاب».
نزاع قضائي مع «البام»
ويأتي الإعلان عن الترشيح الجديد بالتزامن مع استمرار المسار القضائي المرتبط باستقالة بودراع من حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد قررت المحكمة الإدارية صباح اليوم تأجيل البت في ملف تجريد عبد القادر بودراع من عضويته الانتدابية إلى 11 غشت الجاري، وذلك لإتاحة الفرصة للجواب عن الدعوى التي رفعها ضده حزب الأصالة والمعاصرة عقب استقالته.
ويضيف هذا التطور القضائي بعداً جديداً إلى المشهد الانتخابي بالحي الحسني، في انتظار ما ستؤول إليه المسطرة القضائية وانعكاساتها المحتملة على الوضعية الانتدابية والسياسية لبودراع.
منافسة انتخابية مفتوحة
ومن شأن ترشح عبد القادر بودراع باسم التقدم والاشتراكية أن يعيد ترتيب الحسابات الانتخابية داخل دائرة الحي الحسني، خصوصاً في ظل وجود أسماء حزبية لها حضور محلي وتجارب انتخابية سابقة.
كما أن حزب «الكتاب» يتوفر على تنظيم محلي بالمنطقة، يقوده مصطفى منضور، الذي يشغل أيضاً عضوية مجلس مقاطعة الحي الحسني باسم الحزب.
وبذلك، تبدو دائرة الحي الحسني مقبلة على سباق انتخابي مفتوح على عدة سيناريوهات، سيكون فيه انتقال بودراع من «البام» إلى «الكتاب» أحد أبرز المتغيرات التي ستؤثر في موازين المنافسة خلال الاستحقاقات المقبلة.
