spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم برشيد.. هيمنة 6 أحزاب على المقاعد البرلمانية منذ 2002 وسط تساؤلات حول انتخابات 2026.

العلوي زكرياء عرفت الدائرة الانتخابية بإقليم برشيد، خلال خمس محطات...

تكلفة حرب إيران على الاقتصاد الأميركي: خسائر بمليارات الدولارات وتداعيات تمتد إلى التضخم والطاقة.

تكشف تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عن...

في بث مباشر بالإسكندرية سيدة تضع حداً لحياتها ما اثار صدمة واسعة .. وتحقيقات لكشف الملابسات

شهدت الإسكندرية، فجر الأحد، واقعة مأساوية هزّت الرأي العام،...

الجيش الموريتاني ينفي توغل القوات المالية داخل أراضيه.. ويؤكد جاهزيته لحماية الحدود.

نفت الجيش الموريتاني بشكل رسمي صحة الأنباء المتداولة حول...

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

هل أصبحنا نُصدّر العباقرة ونستورد التفاهة؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في الوقت الذي يلمع فيه نجم الشاب المغربي إيدر مطيع في الجامعات البريطانية بفضل عبقريته في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، نجد أن بلده الأصلي لم يوفر له الرعاية أو التحفيز اللازمين، ما دفعه للهجرة مبكراً.

إيدر ليس استثناءً، بل مثال حي على هجرة الأدمغة المغربية، التي تقابل في الغالب بسخرية أو تجاهل، في حين تحظى وجوه أخرى بمحتوى سطحي بل وفج أحياناً، بدعم واسع من الإعلام ووسائل التواصل، حتى باتت رموزاً رقمية تحتفي بها مؤسسات رسمية وشبه رسمية.

التفاهة اليوم تُكرم، والذكاء يُهاجر. هذه المفارقة تطرح سؤالاً صريحاً: من المسؤول عن هذا الخلل؟ وهل هناك رغبة فعلية في الاستثمار في العقول أم أن الترفيه السطحي بات سياسة غير معلنة؟

في ظل هذا الوضع، يصبح ضرورياً إعادة النظر في السياسات العمومية المرتبطة بالشباب والمحتوى الرقمي، مع خلق منظومات احتضان وتشجيع حقيقية للكفاءات الوطنية، وتقديم النماذج الإيجابية للناشئة. فالرهان الحقيقي للمغرب ليس فقط في فتح أوراش مادية، بل في بناء رأسمال بشري قادر على صنع الفرق وقيادة المستقبل.

إن مستقبل المغرب لن يُبنى بالأصوات العالية والضحك السهل، بل بالعلم والمعرفة. وإيدر مطيع ليس حالة وحيدة، بل ناقوس خطر يدعونا لإعادة ترتيب أولوياتنا قبل أن نخسر المزيد.

spot_imgspot_imgspot_img