spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

أيسلندا تقول «لا» للاتحاد الأوروبي.. مخاوف الصيد والسيادة تحسم الاستفتاء

رفض الناخبون في أيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد...

ملامح التنافس على مقاعد برشيد تتضح.. أسماء وازنة تدخل سباق المقاعد الأربعة

بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم...

«الوردة» ببرشيد تحسم في تزكية الهادي بدل الزاهيري و تضع حدا للتكهنات

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مرحلة...

أسعار المحروقات بالمغرب على صفيح ساخن.. هل ينعكس تراجع النفط على الغازوال والبنزين مع فاتح شتنبر؟

مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب،...

المصارع المصري محمد الشامي يكشف أسباب هروبه من بعثة بلاده في إيطاليا: «الدعم لا يضمن لي حياة كريمة»

كشف المصارع المصري محمد مصطفى علي الشامي أسباب مغادرته بعثة منتخب بلاده خلال فترة الترانزيت في مطار روما، أثناء رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط المقامة في مدينة تارانتو الإيطالية، مرجعاً قراره إلى صعوبة الظروف المعيشية وضعف الدعم المالي والمسؤوليات العائلية.

وتأتي تصريحات الشامي بعد أيام من واقعة مغادرته بعثة المصارعة المصرية خلال التوقف في روما، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، خصوصاً أنها جاءت بعد واقعة مماثلة للمصارع زياد حجاج خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا.

وأوضح الشامي في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي أنه لم يكن يتمنى الوصول إلى هذه المرحلة، لكنه شعر بأنه مضطر إلى اتخاذ هذا القرار بسبب الظروف التي يعيشها، قائلاً إن انخفاض الدعم المالي لم يعد يسمح له ببناء حياة مستقرة.

وأكد المصارع المصري أن الرياضة كانت ولا تزال جزءاً أساسياً من حياته، مشيراً إلى أن حلمه منذ سنوات كان يتمثل في رفع علم بلاده وتحقيق إنجازات رياضية كبيرة، ولا سيما الوصول إلى منصة التتويج الأولمبية.

وأضاف أنه تمكن بالفعل من تمثيل مصر ورفع علمها في بطولات إفريقية ودولية، لكنه وجد نفسه أمام تحديات حياتية متزايدة، خاصة باعتباره الابن الأكبر في أسرته، وهو ما جعله يشعر بمسؤولية تأمين مستقبله ومساعدة عائلته.

وقال الشامي إن الدعم الذي يحصل عليه لا يوفر له، بحسب تعبيره، حياة كريمة أو ضمانات كافية لمستقبله، مضيفاً أن الإصابات أو التوقف عن ممارسة المصارعة قد يضعانه أمام وضع صعب في ظل غياب الدعم الذي يمكن أن يستمر بعد نهاية المسيرة الرياضية.

وأشار إلى أن المسؤوليات الأسرية كانت من بين العوامل التي دفعته إلى التفكير في مستقبله خارج الإطار الرياضي، قائلاً إنه كان يشعر بالحرج من طلب المساعدة من والده مع تقدمه في السن، في وقت لم يعد فيه قادراً على تأمين متطلبات الحياة الأساسية.

ورغم ذلك، أكد الشامي أنه لا يعتبر ما حدث نهاية لمسيرته الرياضية، معرباً عن أمله في العودة إلى المنافسات ومواصلة تمثيل مصر وتحقيق الحلم الذي لم يتمكن من بلوغه حتى الآن.

واقعة الهروب تفتح تحقيقاً في مصر

وكانت بعثة منتخب مصر للمصارعة قد غادرت مدينة تارانتو باتجاه روما، استعداداً لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة، قبل أن يغادر الشامي أفراد البعثة خلال فترة الترانزيت في مطار العاصمة الإيطالية.

وبحسب المعطيات الرسمية، لاحظ مدرب اللاعب غيابه وحاول البحث عنه داخل المطار، لكنه لم يتمكن من اللحاق به، واضطر إلى التخلف عن الرحلة لمتابعة تداعيات الواقعة. كما كشفت التحقيقات الأولية عن تقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.

وقررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن أظهرت التحريات الأولية وجود تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة اللاعب. وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تندرج في إطار التحقيق وتحديد المسؤوليات، ولا تمثل حكماً نهائياً.

كما أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية إحالة واقعة الشامي إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية، إلى جانب إحالة واقعة المصارع زياد حجاج إلى النيابة للتحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات.

إنجاز رياضي رغم الجدل

وجاءت واقعة الشامي في وقت حققت فيه بعثة المصارعة المصرية نتائج لافتة خلال دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما حصدت سبع ميداليات متنوعة.

وتعيد الواقعتان الأخيرتان النقاش في مصر حول أوضاع الرياضيين، خصوصاً في الرياضات الفردية، ومدى قدرة منظومة الدعم والرعاية على توفير ظروف تساعد الأبطال على مواصلة مسيرتهم الرياضية بالتوازي مع تأمين مستقبلهم الاجتماعي والمهني.

وتبقى المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بواقعة مغادرة البعثة خاضعة لما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، في وقت يؤكد فيه الشامي أن قراره ارتبط أساساً بظروفه المعيشية وطموحه إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً.

spot_imgspot_imgspot_img