spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

أيسلندا تقول «لا» للاتحاد الأوروبي.. مخاوف الصيد والسيادة تحسم الاستفتاء

رفض الناخبون في أيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد...

ملامح التنافس على مقاعد برشيد تتضح.. أسماء وازنة تدخل سباق المقاعد الأربعة

بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لإقليم...

«الوردة» ببرشيد على صفيح ساخن.. تزكية الهادي بدل الزاهيري تضع الحزب في فوهة بركان

دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مرحلة...

أسعار المحروقات بالمغرب على صفيح ساخن.. هل ينعكس تراجع النفط على الغازوال والبنزين مع فاتح شتنبر؟

مع اقتراب موعد التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب،...

حين يصبح «السبع» عنوانا لحملتي الانتخابية.

بقلم : مولاي هشام السباعي

حين اخترت خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة أنفا بالدار البيضاء، وكيلا للائحة الحزب المغربي الحر، كنت أعرف أنني أدخل غمار منافسة انتخابية في دائرة لها خصوصيتها، وأن مخاطبة سكانها تحتاج إلى الصدق والقرب والبساطة، قبل أي شيء آخر.
لم أكن أبحث عن شعار انتخابي معقد، ولا عن عبارة تحتاج إلى شرح طويل. وحين تأملت اسمي، وتأملت رمز الحزب المغربي الحر، وجدت أن هناك نقطة التقاء واضحة بين الاثنين: السبع.
أنا مولاي هشام السباعي، وحزبي يحمل رمز السبع.
ومن هنا جاءت عبارتي:
«ما يصوت على السبع غير سبع».
قد تبدو العبارة بسيطة، وربما تحمل شيئا من الطرافة والذكاء الشعبي، لكنها بالنسبة إلي ليست مجرد لعبة بالكلمات، وإنما هي فكرة اختصرت بها جزءا من الرسالة التي أريد أن أوصلها إلى الناخب.
فالسبع في المخيال المغربي ليس مجرد حيوان، بل رمز للقوة والشجاعة والجرأة والهيبة والقدرة على مواجهة الصعاب.
وأنا لا أريد أن أقول للناخب فقط: «صوت لي».
بل أقول له أيضا: كن سبعا في اختيارك، وكن قويا في قرارك، ولا تمنح صوتك إلا لمن يستحق ثقتك.
لذلك اخترت أن يكون شعاري قريبا من الناس، قابلا للتذكر والتداول، وأن يكون مرتبطا بي وبالحزب في الوقت نفسه.
السباعي… السبع.
لم أحتج إلى أن أصنع هوية انتخابية من خارج شخصيتي، لأن جزءا منها موجود أصلا في اسمي، والرمز الحزبي أكمل الصورة.
لكن أنفا بالنسبة إلي ليست مجرد دائرة انتخابية أترشح فيها.
أنفا جزء من حياتي.
عشت في أحيائها الشعبية، وعرفت ناسها عن قرب، وعايشت أفراحها ومشاكلها وتحولاتها. لم آت إلى أنفا في موسم انتخابي لأطلب أصوات سكانها، بل أنا واحد من أبنائها، وعشت بينهم وعرفت عن قرب كثيرا من انتظاراتهم اليومية.
كما أن انتمائي إلى عائلة صحراوية عريقة جعلني أحمل معي قيما أعتز بها، من الوفاء والكرم وصلة الرحم والاعتزاز بالأصل واحترام الناس، وهي قيم لا أراها منفصلة عن العمل السياسي، بل أعتبرها أساسا من أسس التعامل مع المواطن.
فالسياسة بالنسبة إلي ليست مجرد الحصول على مقعد داخل البرلمان.
السياسة مسؤولية.
والمواطن الذي يمنحك صوته لا يمنحك شيكا على بياض، وإنما يمنحك ثقته، والثقة أمانة.
لماذا «السبع»؟
لأنني أؤمن أن السياسة تحتاج إلى الشجاعة.
شجاعة قول الحقيقة.
شجاعة الدفاع عن المواطن.
شجاعة مواجهة الملفات الصعبة.
وشجاعة تحمل المسؤولية عندما يصبح القرار في يدك.
ولهذا أريد أن أحول «السبع» من مجرد رمز انتخابي إلى قيمة سياسية.
السبع هو من يتحمل المسؤولية.
السبع هو من لا يخشى الأسئلة الصعبة.
السبع هو من يدافع عن المواطن.
السبع هو من يقول ما يؤمن به.
والسبع هو من يعرف أن ثقة الناس مسؤولية وليست امتيازا.
وأنا أريد أن أخوض هذه التجربة بهذه الروح.
أريد سياسة قريبة من المواطن، تسمعه، ولكن لا تكتفي بالاستماع إليه.
فالسياسي في نظري ليس صندوق بريد لشكايات الناس، وإنما يجب أن يبحث عن الحلول، وأن يترافع، وأن يدافع عن مصالح المواطنين بكل الوسائل التي يتيحها القانون والعمل المؤسساتي.
أنفا التي أعرفها
أنا ابن هذه المدينة، وابن أحيائها، وأعرف أن الدار البيضاء ليست صورة واحدة.
هناك أحياء راقية، وأحياء شعبية، وأناس يعيشون ظروفا مختلفة، لكنهم جميعا يشتركون في شيء واحد: الحاجة إلى منتخب يسمعهم ويحترمهم ويدافع عن مصالحهم.
ومن الملفات التي أعتبرها ذات أولوية موضوع هدم المنازل وتعويض السكان بما يرضي الله ويضمن الإنصاف، وموضوع ترحيل الباعة وإيجاد بديل منصف يحفظ لهم مصدر رزقهم وكرامتهم.
لا يمكن أن نتحدث عن التنمية إذا كان المواطن يشعر أنه مهدد في سكنه أو مصدر رزقه دون أن يجد بديلا عادلا ومنصفا.
أنا مع التنظيم، ومع القانون، ومع إعادة تأهيل المجال الحضري، لكنني في الوقت نفسه مع المواطن وحقه في أن تتم معالجة هذه الملفات بمنطق العدالة والإنصاف، لا بمنطق الإقصاء.
السياسة تحتاج أيضا إلى ابتسامة
أؤمن أن السياسة ليست دائما لغة خشبية وخطبا طويلة ومصطلحات معقدة.
السياسي يتحدث عن الاقتصاد والضرائب والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والتشريع، لكنه في النهاية يخاطب مواطنا يعيش حياته اليومية، يشتغل، ويقلق، ويضحك، ويناقش، ويتابع الأخبار، ويبحث عمن يستطيع أن يثق به.
لذلك لا أرى عيبا في أن تحمل الحملة الانتخابية شيئا من الابتسامة والذكاء الشعبي.
بل أعتقد أن التواصل مع الناس يبدأ أحيانا من كلمة بسيطة تصل إلى الذاكرة بسرعة.
ومن هنا جاءت:
«ما يصوت على السبع غير سبع».
قد يسمعها المواطن فيبتسم.
وقد يسمعها مرة ثانية فيتذكرها.
وقد يربط بين «السبع» و«السباعي» ورمز الحزب المغربي الحر.
لكن الأهم بالنسبة إلي أن وراء هذه العبارة رسالة واضحة:
صوتك يجب أن يكون قويا مثل قرارك، واختيارك يجب أن يكون نابعا من قناعة، لا من ضغط أو مصلحة عابرة.
الحزب والمشروع
أنا لا أخوض هذه الانتخابات باسمي فقط.
أنا مرشح الحزب المغربي الحر، وأحمل معه مشروعه وخطابه والتزاماته.
الحزب جعل «المحاسبة أولا» عنوانا أساسيا في خطابه، وطرح مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن، من القدرة الشرائية إلى الحماية الاجتماعية والعدالة الضريبية وغيرها من الملفات التي تحتاج إلى نقاش جدي داخل المؤسسات.
وأنا أرى أن المنتخب الحقيقي هو الذي يجمع بين الحضور الميداني والعمل المؤسساتي.
نكون مع المواطن في الحي، ونحمل صوته إلى المؤسسة.
نستمع إليه، ولكن لا نتوقف عند الاستماع.
نعده، ولكن الأهم أن نعمل من أجل تحقيق ما يمكن تحقيقه، وأن نكون صريحين معه في ما يمكن وما لا يمكن.
في النهاية…
لم أختر «السبع» لأنني أبحث عن شعار يثير الانتباه فقط.
اخترته لأنه جمع بين اسمي ورمز الحزب، ولأنه يمنحني فرصة للتواصل مع الناس بلغة بسيطة يفهمها الجميع.
لكنني أعرف أن الشعار وحده لا يصنع منتخبا.
السبع في الشعار يجب أن يكون سبعا في المواقف.
والقوة الحقيقية ليست في الصورة ولا في الملصق ولا في العبارة، وإنما في القدرة على تحمل المسؤولية والوفاء للناس بعد انتهاء الحملة الانتخابية.
أنا مولاي هشام السباعي.
ابن أنفا، ابن أحيائها وناسها، ومن عائلة صحراوية أعتز بجذورها وقيمها.
دخلت هذه المنافسة وأنا أعرف أن الطريق ليس سهلا، لكنني دخلتها بثقة، وبقناعة أن المواطن يستحق خطابا صريحا، ومنتخبا قريبا منه، وصوتا قويا يدافع عن مصالحه.
أما الشعار، فسأتركه يقول الباقي:
ما يصوت على السبع غير سبع.

spot_imgspot_imgspot_img