spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كرواتيا تهزم بنما وتنعش آمالها في التأهل إلى دور الـ32 بمونديال 2026

أحيا المنتخب الكرواتي آماله في التأهل إلى دور الـ32...

كولومبيا تتأهل إلى دور الـ32 في مونديال 2026 بفوز صعب على الكونغو الديمقراطية

نجح المنتخب الكولومبي في حجز مقعده رسميا في دور...

وهبي: هدفنا الفوز على هايتي وحسم صدارة المجموعة الثالثة في مونديال 2026

أكد الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الثلاثاء بمدينة أتلانتا...

برشيد.. إعفاء رئيس قسم الجماعات المحلية يعيد النقاش حول تجديد النخب الإدارية وتداول المسؤولية

أعاد قرار إعفاء رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة برشيد...

المغرب يضيء أكبر شاشة رقمية في العالم بلاس فيغاس للترويج لوجهة المملكة استعداداً لمونديال 2026

أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة ترويجية غير مسبوقة...

أقدام في الميدان وعقول خارج التاريخ..

بقلم عبد الغني سوري.

​في مشهد بئيس يعكس ضحالة الفكر وتيه الذاكرة، أطل علينا لاعب جزائري بسلوك صبياني تجاوز حدود (المزاح الرياضي) ليصطدم بقدسية التاريخ الأفريقي. فبينما كان مشجع كونغولي يجسد بوقار لافت تمثال الزعيم باتريس لومومبا,ذلك الرمز الذي اغتاله الاستعمار لكسر شوكة القارة.اختار اللاعب أن يحول هذا الصمود النضالي إلى مادة للسخرية والتهريج أمام الكاميرات.

​هذا الاستعراض لم يكن مجرد سقطة أخلاقية عابرة، بل هو كشف صريح عن جهل مركب بالحقائق التاريخية. ففي عام 1960، حين كان لومومبا يجوب القارة كزعيم لدولة مستقلة، استقبله بطل التحرير الملك محمد الخامس في الرباط استقبال العظماء، في لقاء تاريخي وثّق دعم المغرب لسيادة الكونغو ووحدتها.

​المفارقة الصادمة هنا تكمن في الذاكرة, ففي الوقت الذي كان فيه لومومبا رمزاً لسيادة بلاده ويُستقبل كقائد في عواصم الدول الحرة، لم تكن جزائر هذا اللاعب قد وُجدت بعد على خارطة السيادة، بل كانت مجرد مقاطعة فرنسية تئن تحت وطأة الاستعمار، أو كما يصفها الواقع التاريخي بمرارة ” حيواناً منوياً في رحم فرنسا” لم يبصر نور الاستقلال حينها.

​إن إهانة رمز بوزن لومومبا ليس مزاح فوق عشب الملعب، بل هي طعنة في ذاكرة الكفاح الأفريقي المشترك. هي مشهد يثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن مهارة الأقدام لا يمكنها أبداً أن تستر عورة الجهل بالتاريخ، أو تعوض غياب الاحترام لرموز صنعت كرامة القارة السمراء بدمائها.

spot_imgspot_imgspot_img