ياسين حجي
في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العمل الجماعي بمدينة الدار البيضاء، أعلن رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق بن كيران، عن تجميد وتعليق كافة أنشطته الرئاسية. وجاء هذا القرار على خلفية التداعيات والأزمة التي أثارتها واقعة كسر واستبدال مفاتيح المركب الثقافي والاجتماعي “المكانسة” الخاضع لإشراف المقاطعة، صباح يوم الإثنين وطرد أفراد الحراسة الخاصة الذين كانوا مكلفين من لدن مقاطعة عين الشق منه.

وحسب مصادر “ديريكت بريس” فإن المركب المذكور قد تعرض لعملية سطو من جمعية تدعي امتلاكها لاتفاقية مع “جماعة الدار البيضاء” لعقار مساحته 400 متر مربع في طابق أرضي، وحسب مصدرنا فإن هذا العقار لا علاقة له بالعقار الحالي وأنه لا يزال في طور التسليم، فمركب المكانسة، يتكون من طابق أرضي وطابق أول، في مساحة لا تزيد على 200 متر مربع، وتم تجهيزه من طرف مجلس المقاطعة وتنشط بداخله جمعيات وتنظم فيه الأنشطة، بالإضافة لتجهيز مكتب لحفظ الصحة لفائدة ساكنة المكانسة وسبق لمقاطعة عين الشق أن راسلت جماعة الدار اليضاء من أجل تزويد هذا المكتب بممرض وموظف لتقريب الخدمات من ساكنة المكانسة، بدل تنقلهم لعين الشق من أجل الاستفادة من هذه الخدمات.

في سياق متصل أكد مصدر آخر أن هذا الصراع هو سياسي بين “مريم ولهان” النائبة الأولى للرئيس ونائبة العمدة المفوض لها القطاع الاجتماعي، وعدد من مكونات المجلس بما فيهم الرئيس في عدد من الملفات.

وقد تقدم رئيس المقاطعة “محمد شفيق بنكيران” بشكاية لعامل عمالة عين الشق، كما تم تحرير محضر عبر مفوض قضائي ووضع شكاية لدى النيابة العامة، حول ما يسميه البعض بالبلطجة.
وكُشف عن هذا القرار يوم الخميس خلال الموعد المخصص لانعقاد الدورة العادية للمجلس؛ حيث اعتلى عضو المجلس محمد بوسريف المنصة لتلاوة رسالة الرئيس بن كيران نيابة عنه، وذلك بالرغم من تعذر انعقاد الدورة رسمياً بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.وأثارت مبادرة بوسريف باعتلاء المنصة وأخذ الكلمة احتجاجات من طرف بعض أعضاء المجلس، الذين اعتبروا هذه الخطوة غير مقبولة وإجراءً في غير محله، بالنظر إلى أن أشغال الجلسة لم تُفتتح من الأساس لغياب النصاب.
